الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣١١
فكأَنَّه حجَرَ على نفسه أَن يُرزَقَ من جهةٍ أُخرى.
( لَا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النَّبَاتُ ) [١] أَي لا تُمنعونَ من الزِّراعةِ حيثُ شئتم.
( لَا يَلِجُ حَظِيرَةَ القُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ ) [٢] أَي الجنّةُ ؛ شُبّهت بالحظيرةِ الّتي تقي الماشيةَ من الأَذَى ، وأُضيفت إلى « القُدْسِ » ـ وهو الطهارةُ ـ لطهارتِهَا من الأَقذار والمكارِهِ. وتُطلقُ « حَظِيرَةُ القُدسِ » على الشَّريعةِ لاستفادةِ الطَّهارةِ منها.
( أَرَاكَةٌ فِي حَظَارِي ) [٣] بالكسرِ والفتحِ ، أَراد أرضاً قد حَظَرَهَا وحوّطَ عليها ، وكانت تلك الأراكةُ فيها حينَ أَحياها.
( لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ ) [٤] هُو الحظيرةُ ، أَو حائطُها. أي احتميتِ بحِمىً عظيمٍ من النَّارِ يقيكِ حَرَّهَا.
المصطلح
الحَظْرُ : التحريمُ ، ويطلقُ على المَحْظُورِ ـ كاللَّفظِ على الملفُوظِ ـ وهو ما يُثاب على تركِهِ ويُعاقَبُ على فعلِهِ.
حفر
حَفَرَ الأرضَ حَفْراً ، كضَرَبَ : نقَبَها [٥] وأَخْرَجَ تُرابَها بحديدةٍ ونحوِها ..
و ـ النَّهرَ : شَقَّهُ ..
و ـ البئرَ : بَأَرَهَا ..
و ـ عن الضَّبِّ واليَرْبُوعِ : نبش عنه ليستخرجَهُ. ويُتَّسَعُ فيهِ فيقالُ : حَفَرْتُ الضَّبَّ ، على الحذفِ والإِيصال ، كَاحْتَفَرَ احْتِفَاراً في الجميع.
والحَفَرُ ، كسَبَبٍ : التُّرابُ المستخرَجُ بِالْحَفْرِ ، والمكانُ المحفورُ كالبئرِ
[١] الفائق ٣ : ٤١٦ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٢٣ ، النّهاية ١ : ٤٠٥. [٢] المعجم الأوسط ٩ : ٢٦٨ / ٨٥٨٧ ، النّهاية ١ : ٤٠٤. [٣] غريب الحديث للخطّابي ١ : ٤٧١ ، الفائق ١ : ٢٩٢ ، النّهاية ١ : ٤٠٤ و ٤٤٧. [٤] غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٢٣ ، النّهاية ١ : ٤٠٤. [٥] في القاموس واللّسان والتّاج : حفَرَ الشّيءَ نقّاهُ .. الخ.