الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٠٧
( مَا بِحَضْرَتِكُمْ ) [١] أَي ما هو حَاضِرٌ عندكُم موجودٌ ولا تكلّفوه غَيْرَهُ [٢].
ومنه : ( كُنَّا بِحَضْرَةِ مَاءٍ ) [٣] أَي بقُرْبِهِ.
( أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ ) [٤] بالضَّمِّ والسّكونِ ، أَي أعطاهُ منَ الأَرضِ مسافةَ عَدْوِ فَرَسِهِ.
( فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ ) [٥] أَي فَعَدَا فَعَدَوْتُ.
( في ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّيْنِ ) [٦] نسبة إلى حَضُورَ ، كرَسُولٍ : قريةٍ [٧] باليَمَنِ.
وحديثُ ( خَرَجُوا إِلَى حَضَائِرِهِمْ ) ـ جَمْعُ حَضِيرَةٍ ؛ وهيَ النَّخْلَةُ ينتشِرُ بُسْرُها وهوَ أَحْضَرُ ـ صوابُهُ بالخاءِ المُعْجَمَةِ [٨] ، وتَصَحَّفَ على صاحبِ مجمعِ البحارِ فذكَرَهُ هنا.
المصطلح
الحُضُورُ على أَربعة أَوجُهٍ :
حُضُورٌ بالقلبِ للرَّبِّ باستدامةِ الذِّكْرِ والإِقبالِ على الفِكْرِ والإِعراضِ عن أُمور الدُّنيا.
وحُضُورٌ بالحقِّ إذا غَابَ عن الخَلْقِ الغَيْبَةَ عن أَعْرَاضِ [٩] النّفس.
وحُضُورُ القلبِ بنَعْتِ البَيَانِ غيرَ محتاجٍ إلى تأمُّلِ الدّليل وتطلُّبِ السَّبيلِ ، فيكونُ مبسوطاً بصفاتِهِ غيرَ مربوطٍ بآياتِهِ.
وحُضُورٌ بمشاهَدَةِ الذَّاتِ والغَيْبَةِ عن
[١] انظر نهج البلاغة ١ : ٩١ ، ٢ : ٢٠٩ ، وصحيح مسلم ٤ : ٢٢٧٨ / ٢٩٦٧ ، والنّهاية ١ : ٣٩٩. [٢] كذا في النّسخ وفي النّهاية : ولا تتكلّفوا غيره. [٣] سنن الدّارقطني ٢ : ٤٢ / ٢٢ ، المعجم الكبير ٧ : ٤٨ / ٦٣٤٩ ، النّهاية ١ : ٣٩٩. [٤] مسند أحمد ٢ : ١٥٦ ، سنن أبي داود ٣ : ١٧٧ / ٣٠٧٢ ، النهاية ٣٩٨٦١ و ٣ : ٤٨٥. [٥] مسند أحمد ٦ : ٢٢١ ، صحيح مسلم ٢ : ٦٧٠ / ٩٧٤ ، مشارق الأنوار ١ : ٢٠٧. [٦] الفائق ٢ : ١٥٩ ، النهاية ١ : ٤٠٠ ، مجمع البحرين ٣ : ٢٧٣. [٧] وهكذا في المصادر لكن مرّ أَنها بلد. [٨] انظر مشكاة المصابيح ٢ : ١٢٠٣ / ٤١٣١. [٩] في النّسخ غير مهموزه وهي تحتمل إعراض النّفس بالكسر. ولعل ما اثبتناه أقرب للمراد.