الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٨٨
وأَبو الحَشْرِ : مُدْلِجُ بنُ خالِدٍ ؛ جَدُّ عتَّابِ بنِ سُلَيمِ بنِ قيسِ بنِ خالدِ بنِ أَبي الحَشْرِ ، أسلَمَ في الفتحِ.
والحَاشِرُ : مِن أَسمائه ٩ ؛ في الأثر [١] ..
و ـ : لقبُ أحمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أحمد بنِ عَبدُون من شيوخِ الشّيعة ؛ قاله ابنُ حجر [٢]. وفي رجال الشّيعة يعرف بـ « ابن الْحَاشِرِ ».
والحَشَّارُ ، كعَبَّاسٍ : موضِعٌ.
الكتاب
( هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ )[٣] اللاَّمُ للتّوقيت ؛ مثلُ جئتُ ليومِ كذا ، أَي في أَوَّل الحَشْرِ. وهم بنو النَّضيرِ من اليهودِ أوَّلُ من أُخرِج من أَهلِ الكتابِ من جزيرةِ العربِ إلى الشّامِ ، فمعنى « الحَشْرِ » إخراجُ الجميعِ من مكانهم ، ومعنى الأوَّليَّةِ أَنَّه لم يُصِبْهُم قبلَ ذلك مثلُ هذا الذّلّ لأَنَّهم كانوا أَهل عِزّ ومنعَةٍ ؛ هذا قول ابنُ عبَّاس وأَكثر المفسِّرين.
وقيل : هذا أَوَّل حَشْرِهِمْ ، وآخِرُهُ حيثُ يُحْشَرُ النَّاس للسَّاعةِ.
وقيل : معناهُ لأَوَّلِ ما حُشِرَ لقتالهم ؛ لأَنَّه أَوَّل قتال قاتلَهُم رسول الله ٩ ، فلمّا عجزوا طلَبُوا الصّلحَ فأَبَى عليهم إِلاَّ الجَلاءَ والخروجَ مِنْ ديارهم.
( وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ )[٤] جَامِعِينَ يجمعونَ السَّحَرةَ ويأْتون بهم ، أَو هم أصحاب الشُّرَط وكانوا اثنين وسبعين رجلاً ؛ عن ابن عبّاس.
( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ )[٥] جُمِعتْ من كلّ ناحية إلى الْمَحْشَرِ ؛ فإنَّه يُحْشَرُ كلُّ شيء للقصاصِ حتَّى الذُّباب ، فإذا قُضِي بينهما رُدَّتْ تراباً إلاّ ما فيه سرورٌ
[١] انظر غريب الحديث للخطّابي ١ : ٤٢٥ ومشارق الأنوار ١ : ٢١٣ والنّهاية ١ : ٣٨٨. [٢] تبصير المنتبه ١ : ٣٩٢. [٣] الحشر : ٢. [٤] الأعراف : ١١١. [٥] التّكوير : ٥.