الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٤١
وقِصَرِ باعٍ ؛ فَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ : أَلَا إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَحَدُ الحُكَمَاءِ إِلاَّ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ [١].
وأَخْرَجَ الفَاكِهِيُّ وغَيْرُهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا أُتِيَ بِرَأْسِ المُخْتَارِ قالَ : ما وَقَعَ في سُلْطانِي شَيءٌ إِلاَّ أَخبَرَنِي بِهِ كَعْبُ الأَحْبَارِ. إِلاَّ أَنَّهُ ذَكَرَ لي أَنَّهُ يَقْتُلُني رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وهذَا رَأْسُهُ بَيْنَ يَدِي. ومَا دَرَى أَنَّ الحَجَّاجَ خُبِّئَ لَهُ [٢].
وهَلْ [٣] أَقوَى من ذلِكَ شاهِداً على صِحَّتِهِ؟! مَعَ نَصِّ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ ؛ قالَ النَّوَوِيُّ وغَيْرُهُ : يُقَالُ لَهُ : كَعْبُ الأَحْبَارِ وكَعْبُ الحَبْرِ [٤].
وسُورَةُ الأَحْبَارِ : المائدَةُ ؛ لِقَوْلِهِ تعالَى فيها : ( يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ )[٥] وهم عُلَمَاءُ اليَهُودِ من وُلْدِ هَارُونَ.
وحَبَرْتُ الشَّيءَ حَبْراً ، كقَتَلَ : حَسَّنْتُهُ وَزَيَّنْتُهُ ..
و ـ الثَّوبَ : وشَّيْتُهُ ، كحَبَّرْتُهُ تَحْبِيراً ، ومنه : تَحْبِيرُ الخَطِّ والشِّعْرِ والكَلامِ ، وهو كَلامٌ مُحَبَّرٌ.
وثَوْبٌ حَبِيرٌ ، ومُحَبَّرٌ : مُوَشَّى. وهي ثيابٌ حُبُرٌ ، كقُضُبٍ [٦].
وسَحَابٌ حَبِيرٌ : على لَوْنِ النِّمْرِ كَأَنَّهُ مُوَشَّى من كَثْرَةِ الماءِ.
وقالوا : للثَّوْبِ الجَديدِ : حَبِيرٌ ؛ لحُسْنِهِ بِجِدَّتِهِ.
وكُلُّ جَدِيدٍ نَاعِمٍ : فَهُوَ حَبِيرٌ ، وحَبِرٌ ، ككَتِفٍ.
والحِبَرَةُ ، كعِنَبَةٍ وقَصَبَةٍ ، والأَوَّلُ أَشهَرُ : ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمَنِ ، وهو ثَوْبٌ من قُطْنٍ أَو كَتَّانٍ مُخَطَّطٌ. يقال :
[١] انظر الإصابة ٤ : ٥٠٣ / ٧٤٩٥. [٢] انظر أَخبار مكة للفاكهي ١ : ٣٦٠ والإصابة ٤ : ٥٠٣ ـ ٥٠٤. [٣] في « ج » : هذا بدل : هل. [٤] تهذيب الأسماء الجزء الثّاني من القسم الأوّل ٢ : ٦٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٥٠ : ١٥٣. [٥] المائدة : ٤٤. [٦] في القاموس والتّاج إنّ جمعه حُبْرٌ ، وفي اللسان إنّ الجمع كالواحد.