الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣٤
ومِخْلَافُ جَهْرَان ، كسَكْرَان : من مَخَالِيفِ اليَمَنِ ، يُنْسَبُ إِلى جَهْرَانَ بنِ يَحْصِبَ من حِمْيَرٍ [١].
وجِهَار ، ككِتَاب : صَنَمٌ كانَ لهَوَازِنَ بعُكَاظٍ.
وجَهَار سُوجَ [٢] ، بفتحِ الجيمِ الأُولى وضمِّ السِّينِ المهملةِ وسكونِ الواوِ : مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ ، وهو اسمٌ فارسِيٌّ مُرَكَّبٌ من كَلِمَتَيْنِ ؛ ومَعْنَاهُ الجِهَاتُ الأَربَعُ.
الكتاب
( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً )[٣] لَنْ نُصَدِّقَكَ ولَن نُقِرَّ بِنُبُوَّتِكَ حَتَّى نَرَى اللهَ ظاهراً عياناً لا حِجابَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، تَعَالَى عن ذلكَ عُلُوّاً كَبيراً ، وإِنَّما أَكَّدُوا بذلكَ لِئَلاَّ يُتَوَهَّمَ أَنَّ المُرادَ بالرُّؤْيَةِ العِلْمُ أَوِ التَّخَيُّل على مَا يَرَاهُ النَّائمُ.
( لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ ) [٤] أَي لا يُحِبُّ أَنْ يَجْهَرَ أَحَدٌ بالقَبيحِ من القَوْلِ إِلاَّ جَهْرَ مَنْ ظُلِمَ بِأَن يَدْعُوَ على ظالِمِهِ أَو يَتَظَلَّمَ منهُ ويَذْكُرَهُ بِمَا فيهِ من السُّوءِ ، أَو أَن يُبْدَأَ بالشَّتيمَةِ فَيَرُدّ على الشَّاتمِ.
وقُرِئَ : « إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ » [٥] بالبناءِ للفاعلِ ، وهو استثناءٌ مُنْقَطِعٌ ؛ أَي ولكِنَّ الظَّالِمَ يَرْتَكِبُ ما لا يُحِبُّهُ اللهُ فَيَجْهَرُ بالسُّوءِ.
( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ) [٦] مَرَّ في « خ ف ت ».
الأثر
( مَنْ رَآهُ جَهَرَهُ ) [٧] كمَنَعَهُ ، أَي عَظُمَ في عَيْنِهِ ؛ من جَهَرْتُهُ ، إِذا رَأَيْتَهُ عَظيمَ المَنْظَرِ ، فالضَّميرُ عائدٌ إِلى المَرْئيِّ. أَو رَاعَهُ بهَيْئَتِهِ وجَمَالِهِ ؛ من جَهَرَنِي فُلانٌ ، إِذا رَاعَنِي حُسْنُهُ ،
[١] في « ج » : جهير بدل : حمير. [٢] في معجم البلدان ٢ : ١٩٣ : جِهار سوج بكسر الجيم ضبط قلم. [٣] البقرة : ٥٥. [٤] النّساء : ١٤٨. [٥] وهي قراءة ابن عباس وابن جبير والضحّاك وغيرهم انظر المحتسب ١ : ٢٠٣ والإتحاف : ٢٤٧. [٦] الإسراء : ١١٠. [٧] الغريبين ١ : ٣٨٨ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٨٢ ، النّهاية ١ : ٣٢٠.