الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢٩
( وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ )[١] بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ مَعَ كَوْنِها مُتَجَاوِرَةً ومُتَلاصِقَةً ؛ فَمِنْ طَيِّبَةٍ إِلى سَبَخَةٍ ، وصُلْبَةٍ إِلى رَخْوَةٍ ، وصالِحَةٍ للزَّرْعِ لا للشَّجَرِ إِلى أُخْرَى على خِلافِها.
( وَمِنْها جائِرٌ ) [٢] أَي وَبَعْضُ السَّبيلِ جَائِرٌ مَائلٌ عن الحَقِّ مُنْحَرِفٌ عَنْهُ ، وهو طريقُ الضَّلالِ.
الأثر
( عَزَّ جَارُكَ ) [٣] أَي مُسْتَجِيرُكَ ، أَو مَنْ أَجَرْتَهُ.
( كُنْ لِي جَاراً ) [٤] أَي مُجِيراً.
( ويُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ ) [٥] أَي إِذا أَجَارَ أَحَدٌ من المُسْلمينَ ـ حُرّاً كانَ أَو عَبْداً أَو امرَأَة ـ جَمَاعَةً أَو وَاحِداً مِنَ الكُفَّارِ وَأَمَّنَهُمْ جازَ ذلكَ على جميعِ المسلمينَ لا يُنْقضُ جِوَارُهُ.
( كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ البُحُورِ ) [٦] تَفْصِلُ بينها وتَمْنَعُ أَحَدَها من الآخَرِ أَن يَمْتَزِجَ.
( وذَكَرَ مِنْ جِيَرَانِهِ ) [٧] جَمْعُ جَارٍ ؛ أي ذَكَرَ فَقْرَهُمْ.
( وغَيْظُ جَارَتِهَا ) [٨] أَي ضَرَّتِها ، أَي تَرَى حُسْنَها فَيَغِيظُها ذلكَ.
( كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي ) [٩] أي امرَأَتَيْنِ ضَرَّتَيْنِ.
( كَانَ يُجَاوِرُ بِحِرَاءَ ) [١٠] أي يَعْتَكِفُ.
[١] الرّعد : ٤. [٢] النّحل : ٩. [٣] سنن الترمذي ٥ : ١٩٩ / ٣٥٨٩ ، مجمع البحرين ٣ : ٢٥١. [٤] غريب الحديث للخطّابي ٢ : ٣٤٦ ، النهاية ٣ : ١٧٨. [٥] النّهاية ١ : ٣١٣ ، مجمع البحرين ٣ : ٢١٥. [٦] سنن التّرمذي ٥ : ١٤٧ / ٣٤٧٩ ، النّهاية ١ : ٣١٢. [٧] البخاري ٢ : ٢١ ، النّهاية ٥ : ٢٧٩ ، وفيه : « وذكر هنة من جيرانه ». [٨] الفائق ٣ : ٤٩ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٧٩ ، النّهاية ١ : ٣١٣. [٩] الفائق ١ : ٢٤١ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٨٠ ، النّهاية ١ : ٣١٣. [١٠] أخبار مكة للفاكهي ٤ : ٨٧ ، عمدة القارئ ١١ : ١٤١ ، النّهاية ١ : ٣١٣.