الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٩٨
مَجْزِرَةٍ ، كمَنْزِلٍ وَمَنْزِلَةٍ : وهي المَوَاضِعُ الَّتي تُجْزَرُ فيها الأَنعامُ. قيلَ : لأَنَّ مُشاهَدَتَها والنَّظَرَ إِليها مِمَّا يُقَسِّي القَلْبَ ويَذْهَبُ بالرَّحْمَةِ. وقيلَ : إِنَّما أَرادَ إِدمانَ أَكلِ اللَّحْمِ فَكَنَّى عنهُ بأَماكِنِ الجُزُرِ ، ورَجَّحَهُ المُحَقِّقِونَ [١].
المثل
( مُجِيل قِدْحٍ والجَزُورُ تَرْتَعِي ) [٢] المُجِيلُ : الَّذي يُجِيلُ القِدَحَ في المَيْسِرِ ، أي يُدِيرُهُ ، ولا يُجَالُ القِدْحُ [ إِلاَّ ] [٣] بَعْدَ ما تُنْحَرُ الجَزُورُ وتُقَسَّمُ أَجزاؤُها. يُضْرَبُ لِمَن يَعْجَلُ في أَمرٍ لم يَحِنْ بَعْدُ.
( نَظَرَ التُّيُوسِ إِلَى شِفَارِ الجَازِرِ ) [٤]
يُضْرَبُ لِمَنْ قُهِرَ وهو يَنْظُرُ إِلى عَدُوِّهِ.
وهو عَجْزُ بَيْتٍ صَدْرُهُ.
نَظَرُوا إِلَيْهِ بأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ.
جوزهر
الجَوْزَهِرُّ ، بفتحِ الجيمِ وسكونِ الواوِ وفتحِ الزَّاي [٥] وكسرِ الهاءِ وتشديدِ الرَّاءِ : المَوْضِعُ الّذِي يُقَاطِعُ مَدَارُ القَمَرِ فِيهِ مَدَارَ الشَّمْسِ ، وهذهِ المُقاطَعَةُ تكونُ للقَمَرِ في مَوْضِعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ يُسَمَّيانِ الجَوْزَهِرَّيْنِ والعُقْدتَيْنِ ؛ وهُما عُقْدَتا الرَّأْسِ والذَّنَبِ ، ورُبَّمَا سَمُّوا فَلَكَ القَمَرِ بِالْجَوْزَهِرِّ وَهُوَ مُعَرَّبُ « كَوْزَهْر ».
[١] به جزم ابن الجوزي في غريب الحديث ١ : ١٥٣. [٢] مجمع الأمثال ٢ : ٣١٦ / ٤١٠٤ ، وفيه : القدح بدل : قدح. [٣] في النّسخ : إلى ، والمثبت عن مجمع الأمثال. [٤] مجمع الأمثال ٢ : ٣٣٩ / ٤٢٢٧. وهو في شعر مشهور في قضية مشهورة لابن عبّاس مع بعض من شتموا الإمام عليّاً ٧ وكان ابن عباس قد كفّ بصره فسأل قائده عن حالهم بعد أنّ وبّخهم ابن عباس فقال له :
| نظروا اليك باعين محمّرة |
| نظر التّيوس إلى شفار المجازر |
| خزر العيون كليلة أبصارهم |
| نظر الذّليل إلى العزيز القاهر |
فزاده ابن عبّاس :
| أحياؤهم عار على أمواتهم |
| والميّتون مسبّة للغابر |