الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨١
الأثر
( احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الجَدْرَ ) [١] كفَلْسٍ ، هو ما رُفِعَ حَوْلَ المَزْرَعَةِ. وقيل : أَرَادَ أُصُولَ الشَّجَرِ ؛ تَشْبِيهاً بأَصلِ الجِدَارِ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الجَدْرِ أَهُوَ مِنَ البَيْتِ؟ فَقَالَ : ( نَعَمْ ) [٢] يُرِيدُ حِجْرَ الكَعْبَةِ أَهُوَ مِنَ الكَعْبَةِ؟ ؛ ومِنْهُ : ( أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَ قُلُوبَهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْحِجْرَ فِي الْبَيْتِ ) [٣].
( جُدُرَات المَدِينَةِ ) [٤] بِضَمَّتَيْنِ ، جَمْعُ جُدُرٍ ككُتُبٍ ، وهو جَمْعُ جِدَارٍ ككِتَابٍ.
( الكَمْأَةُ جُدَرِيُ الأَرْضِ ) [٥] شَبَّهَهَا بالجُدَرِيِ ـ الَّذي هو بُثُورٌ تَظْهَرُ في الجَسَدِ ـ لِظُهُورِها من باطِنِ الأَرضِ كما يَظْهَرُ الجُدَرِيُ من باطِنِ الجِلْدِ. وأَرَادَ بِهِ ذَمَّهَا.
المثل
( أَلْأَمُ مِنْ جَدَرَةَ ) [٦] كقَصَبَةٍ ؛ هو رَجُلٌ من بَني الحارِثِ بنِ عَديّ ، أَلأَمُ من ضَرَبَتْ بِهِ العَرَبُ المَثَلَ في اللُّؤْمِ. وتَمَامُهُ في : « ض ب ر ».
جذر
جَذَرَهُ جَذْراً ، كقَتَلَ : قَطَعَهُ ، واستَأْصَلَهُ ؛ كَأَجْذَرَهُ ، وجَذَّرَهُ تَجْذِيراً فَانْجَذَرَ.
والجَذْرُ ، كفَلْسٍ وعِهْنٍ : الأَصلُ من كُلِّ شَيءٍ ؛ ومِنْهُ الْحَدِيثُ : ( نَزَلَتِ الْأَمَانَةُ في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ) [٧] ..
[١] الفائق ٢ : ٢٣٧ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٤١ ، النّهاية ١ : ٢٤٦. [٢] البخاري ٢ : ١٨٠ ، مسلم ٢ : ٩٧٣ / ٤٠٥ ، مشارق الأنوار ١ : ١٤٢. [٣] غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٤١ ، النّهاية ١ : ٢٤٩ وفيهما : أَنْ أدخِل الجَدْر. وهذا هو الأَصح الموافق للمادّة. [٤] مسند أَحمد ٣ : ١٥٩ ، البخاري ٣ : ٢٩ ، مشارق الأنوار ١ : ١٤٣. [٥] مسند أَحمد ٢ : ٣٢٥ و ٣٥٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١١٤٣ / ٣٤٥٥ ، النّهاية ١ : ٢٤٩. [٦] مجمع الأمثال ٢ : ٢٥١ / ٣٧٢٠. [٧] الفائق ١ : ٢٠٠ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٤٥ ، النّهاية ١ : ٢٥٠.