الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٥٢
وجَفْنَةٌ مُثْعَنْجِرَةٌ : مُمْتَلِئَةٌ ثَرِيداً ، أَو مَلْأَى يَفِيضُ وَدَكُهَا.
وتَصْغِيرُ المُثْعَنْجِرُ : ثُعَيْجِرٌ ، لا مُثَيْعِجٌ كما تَوَهَّمَهُ الجوهريُّ والصَّاغانيّ [١] ؛ وكأنَّهُما قَاسَاهُ على مُقْعَنْسِس ـ فَإِنَّ سِيَبَويْهِ يُصَغِّرُهُ عَلَى مُقَيْعِس [٢] ـ وهو قِيَاس مَعَ الفَارِقِ ؛ فَإِنَّ اللاَّمَ الأَخيرَةَ في مُقْعَنْسِسٍ ـ وهِيَ السِّينُ ـ مَزِيدَةٌ لِلإِلْحَاقِ بمُحْرَنْجِمٍ بِخِلافِها في مُثْعَنْجِرٍ.
ومن المجاز
اثْعَنْجَرَ القَوْمُ ، إِذَا تَقَدَّمُوا ؛ كَأَنَّهُم انْصَبُّوا في السَّيْرِ.
الأثر
ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلِيّاً ٧ فَقالَ : ( عِلْمِي إِلَى عِلْمِهِ ـ أَوْ فِي عِلْمِهِ ـ كَالْقَرَارَةِ فِي الْمُثْعَنْجَرِ ) [٣] الْقَرَارَةُ : المُطْمَئِنُ من الأَرضِ يَسْتِقر فيهِ ماءُ المَطَرِ. والمُثْعَنْجَرُ ، بفتحِ الجيم : أَكثَرُ مَواضِعِ البَحْرِ ماءً ، أَو وَسَطُهُ. والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحَالِ ؛ أي عِلْمِي مَقِيساً إِلى عِلْمِهِ ، أَو مَوْضوعاً في جَنْبِ عِلْمِهِ كالقَرَارَةِ مَوْضُوعَةً في جَنْبِ المُثْعَنْجَرِ.
ثغر
ثَغَرْتُ الحائِطَ وغَيْرَهُ ثَغْراً ، كمَنَعَ : ثَلَمْثُهُ ، وفَتَحْتُ فيهِ مَنْفَذاً إِلى ما وَرَاءهَ. ومنه : ثَغْرُ الإِنسانِ : وهو فَمُهُ ، ثُمَّ أُطلِقَ على الثَّنَايَا والأَسنانِ ، كما أُطلِقَ على الِّلسانِ في قولِهِم : قالَهُ بِفَمِهِ.
والثَّغْرُ من البُلْدَانِ : وهو ما يَلي دارَ الحَرْبِ ، ومَوْضِعُ المَخَافَةِ الَّذي يُخَافُ منهُ هُجُومُ العَدُوِّ ، فهوَ كالثُّلْمَةِ في الحائِطِ يُخَافُ هُجُومُ السَّارِقِ منها ، وكُلُّ عَوْرَةٍ وخَلَلٍ يُخَافُ منهُ في حَرْبٍ أَو رِباطٍ. الجمعُ : ثُغُورٌ ، كفَلْسٍ وفُلُوسٍ.
وثُغِرَ الصَّبِيُّ ، بالمجهولِ : سَقَطَتْ أَسنانُهُ ، أَو رَواضِعُهُ.
وأَثْغَرَ إِثْغَاراً ، كأَكْرَمَ إِكْرَاماً : نَبَتَتْ
[١] الصّحاح وعن الصّاغاني في القاموس. [٢] انظر الكتاب ٣ : ٤٢٨. [٣] الفائق ٣ : ١٨١ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٢٢ ، النّهاية ١ : ٢١٢.