الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٤١
فهو تَائِرٌ.
وأَتَارَهُ : أَعادَهُ مَرَّةً بعدَ أُخرَى ..
و ـ الرَّجُلَ : أَفْزَعَهُ ..
و ـ إِلَيْهِ النَّظَرَ : أَحَدَّهُ ؛ مُخَفَّفٌ مِنَ المَهْمُوزِ [١].
وتَاوَرَهُ مُتَاوَرَةً : عَاوَدَهُ. قيلَ : ومنهُ : التَّارَةُ للمَرَّةِ ؛ وقد مَرَّ أَنَّ أَصلَها الهَمْزُ فخُفِّفَتْ لكَثْرَةِ الاستِعمالِ. الجمعُ : تَارَاتٌ ، وتِيَرٌ ، كقَامَاتٍ وقِيَمٍ.
وهذِهِ شَرُّ تَارَاتِكَ ، أي مَرَّاتِكَ.
وفَعَلَهُ تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ ، وتَاراً بَعْدَ تَارٍ ، بحَذْفِ الهَاءِ ؛ قَالَ :
بِالوَيْلِ تَاراً وَالثُّبُورِ تَارَا [٢]
وفُلانٌ يُتَارُ على أَنْ يُؤْخَذَ ـ بالمَجْهُولِ ـ أي يُدَارُ.
والتَّوْرُ ، كطَوْدٍ : الرَّسُولُ الَّذي يَتَرَدَّدُ ويَدُورُ بَيْنَ العُشَّاقِ ، أَو بَيْنِ القَوْمِ ، وهي بِهاءٍ ؛ قالَ الزّمخشريّ : ومَأْخَذُهُ من التَّارَةِ ؛ لأَنَّهُ تَارَةً عِندَ هذا وتارَةً عِنْدَ هذا [٣].
والتَّوْرُ ، أَيضاً : إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ صُفْرٍ ، أَو صَخْرٍ [٤] ، يُشْرَبُ ويُتَوَضَّأَ منهُ ؛ قالَ جماعةٌ : هو مُعَرَّبٌ [٥] ، وقالَ آخَرونَ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّه يُتَعَاوَرُ ويُرَدَّدُ ؛ سُمِّيَ بِالتَّوْرِ ؛ وهو الرَّسُولُ [٦].
وأَمَّا ثَوْرُ الماءِ وهوَ الطُّحْلُبُ فَبِالمُثَلَّثَةِ ، وصَحَّفَهُ الفَيُّومِيُّ فِي المِصْبَاحِ فَذَكَرَهُ هُنَا [٧].
وتَوَّارَةُ الوَرِكِ : دَوَّرَاتُهُ ؛ أُبدِلَت الدَّالُ تَاءً.
وتَارَاءُ ، بالمَدِّ : قَرْيَةٌ بالشَّام في طَريقِ تَبوك ، بِهِ مَسْجِدٌ للنَّبِيِّ ٩.
وتَارَانُ : جَزِيرَةٌ في بَحْرِ القُلْزُمِ بَيْنَهُ وبَيْنَ أَيلَةَ ، أَو مَكانٌ فيهِ بينهما ، وهو أَخبَثُ مكانٍ في هذا البَحرِ لا تَكَادُ تَسْلَمُ
[١] كما ذكر في « ت أ ر ». [٢] الصّحاح « ت ي ر » واللّسان « ت ي ر » من دون عزو فيهما. [٣] أَساس البلاغة : ٤٠. [٤] وفي الأثر : « أَنَّها صَنَعَتْ حَيْساً في تُور » النّهاية ١ : ١٩٩. [٥] انظر المعرّب : ٨٦ و ٢٢١. [٦] انظر أَساس البلاغة : ٤٠. [٧] المصباح المنير : ٧٨.