الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٣٨
المثل
( أَعْطِ أَخَاكَ تَمْرَةً فَإِنْ أَبَى فَجَمْرَةً ) [١] يُضْرَبُ لِمَنْ يَخْتارُ الهَوَانَ على الكَرَامَةِ.
( أَشْبَهُ بِهِ مِنَ التَّمْرَةٍ إِلَى التَّمْرَةِ ) [٢] يُضْرَبَ في الشَّيْئَيْنِ يَشْتَدُّ تَشابُهُما ، ومثلُهُ : ( أَشْبَهُ بِهِ من المَاءِ بالمَاءِ ) و ( ... مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ ) و ( ... من الذُّبَابِ بالذُّبَابِ ) و ( ... مِنَ البَيْضَةِ بالبَيْضَة ) و ( ... مِنَ اللَّيْلَةِ بالبَارِحَةِ ) [٣] لأنَّ الاثْنَيْنِ من هذِهِ الأَنوَاعِ لا يَكَادُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُما.
( وَجَدَ تَمْرَةَ الغُرَابِ ) [٤] يُضْرَبُ لمن وَجَدَ أَحسَنَ ما يُريدُ ؛ لأَنَّ الغُرابَ يَتَخَيَّرُ من التَّمْرِ أَطيَبَهُ وأَحلاهُ.
( كِلَيْهِمَا وتَمْراً ) [٥] قالَهُ عَمْرُو بنُ حُمْرَانَ الجَعْدِيُّ وقد مَرَّ عليهِ رَجُلٌ مَجْهُودٌ وبَيْنَ يَدَيْهِ زُبْدٌ وتَامَكٌ ، فقالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَطعِمْني من هذا الزُّبْدِ والتَّامَكِ. فقالَ عَمْرُو ذلكَ ، أَي أُطعِمُكَ كِلَيْهِما وأُطعِمُكَ تَمْراً أَيْضاً. ويُرْوَى : كِلَاهُمَا وتَمْراً ، على تَقْدِيرِ ذلكَ كِلاهُمَا وأَزِيدُكَ تَمْراً. يُضْرَبُ في كُلِّ مَوْضِعٍ خُيِّرَ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ وهو يُرِيدُهُما معاً.
تنر
التَّنُّورُ : الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
قالَ أَبو حاتِمٍ وجَمَاعةٌ : لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صحيحٍ ولم تَعْرِفْ لَهُ العَرَبُ اسماً آخَرَ غَيْرَهُ فلذلِكَ جاءَ في التَّنْزِيلِ لأَنَّهُ خُوطِبُوا بِمَا عَرَفُوا [٦].
قالَ ابنُ جِنِّي : يُقالُ : هو لَفْظٌ اشتَرَكَ فيهِ جَميعُ اللُّغاتِ من العَرَبِ وغَيرهِم ، وإن كان كذلك فهو ظَرِيفٌ ، وهو على كُلِّ حَالٍ « فَعُّولٌ » أَو « فَنْعُولٌ » [٧].
[١] مجمع الأمثال ٢ : ٢٢ / ٢٤٥٥. [٢] مجمع الامثال ١ : ٣٨٦ / ٢٠٤٦ ، وفيه : بالتّمرة بدل : إلى التّمرة. [٣] انظر الأمثال في جمهرة الأمثال ١ : ٦٣ و ٥٣٨ و ٥٦١ و ٢ : ٢٤٧ ، وفيه : ما أشبَهَ الليلةَ بِالبَارِحَةِ. [٤] مجمع الأمثال ٢ : ٣٦٢ / ٤٣٥٤. [٥] مجمع الأمثال ٢ : ١٥١ / ٣٠٧٩. [٦] عنه في جمهرة اللّغة ١ : ٣٩٥. [٧] الخصائص ٣ : ٢٨٥.