الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٣
وأَثَرَ الفَحْلُ النَّاقَةَ أَثْراً ، كقَتَل وضَرَبَ : أَكثرَ من ضِرَابِهَا ..
و ـ الرَّجُلُ دابَّتَهُ : حَبَسَها على غير عَلَفٍ ..
و ـ بَعِيَرهُ : نَقَبَ باطِنَ خُفِّهِ أَو سَحَاهُ بحديدَةٍ فجعل ذلك سِمَةً يَسْتَدِلُّ بها على أَثَرِهِ فيقتَصُّهُ ، فهُوَ مأثُورٌ ، وتلك السِّمَةُ أُثْرَةٌ كأُسْرَةٍ ، وتِلك الحَدِيدَةُ مِئْثَرَةٌ ـ كمِلْعَقَةٍ ـ وتُؤْثُورٌ [١] كتُهْلُوك بضَمّ المُثَنّاةِ الفوقيّة.
وإِثْرُ السَّمْنِ ، بالكسرِ ويُضَمُّ : خُلَاصَتُهُ.
وأَصَابَتْهُم أُثْرَةٌ ، بالضَّمِّ : جَدْبٌ.
وهو في أُثْرَةٍ ، أَي حال غير مَرْضِيَة.
وافْعَلْ هَذَا آثِراً مّا ، وآثِرَ ذي أَثِيرٍ ، وآثِر ذِي يَدَيْنِ ـ على فاعِلٍ فيهِنَّ ـ وأَثِيْرَةَ ذِي أَثِيرٍ كأَخِيرَة وأَخِير ، وأُثْرَةَ ذِي أَثِيرٍ كأُهْبَة ، وأَثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ ـ كفَلْس وعِهْن وسَبَب ـ أَي افْعَلْهُ أَوَّلَ كُلِّ شَيءٍ وانتصَابُها على الظِّرفيّة.
وقَولُ أبي حَيَّان : لا تُستعْمَلُ إلاّ فِي الأَمْرِ فلا يُقَالُ : فَعَلَ هَذَا آثِراً مّا ، لَيْسَ ( بصحيح بل تستعمل ) [٢] فِي المَاضِي والمستقبل أيضاً وحُجَّتُهُ في الماضي ، قَولُ الحرب بن مرارة الحنظليّ :
| رَأَتْني قَدْ بللت برَأَس طِرف |
| طويلِ الشّخصِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ [٣] |
وفي المستقبل قول عُرْوَة بن الوَرْد :
| وَقَالُوا مَا تَشَاءُ؟ فَقُلْتُ أَلْهُو |
| إِلى الإِصْبَاحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ [٤] |
و « ما » فِي « آثِراً مّا » زائدَةٌ لِازمَةٌ.
والتُّؤْثُورُ ، بالضّمّ : لُغَةٌ في التُّؤْرُور ؛ وهو [ الشّرطيّ ] [٥] والجِلْوَازُ. الجمعُ : تَآثِيرُ.
[١] هكذا في النّسخ والصّحاح ، وفي اللّسان والقاموس ومطبوع التّاج القديم ، وفي التّاج المصحح أنّه في نسخة من القاموس بالتّاء. [٢] ما بين القوسين ليس في « ع ». [٣] أساس البلاغة : ٢. [٤] الصّحاح ، معجم مقاييس اللّغة ١ : ٥٤ ، وفي التّكملة والتّاج : فقالوا ما تريد. [٥] في النّسخ : الشّرطة ، وما أثبتناه هو الصّحيح.