الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١١٠
وبُقَيْرُ ، كزُبَيْرٍ : ابنُ عَبْدِ اللهِ ؛ مُحَدِّثٌ.
وبِهَاءٍ : اسمُ فَرَسٍ.
ومُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ البَقَرِيُ ، ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَكِيمِ بن البَقَرِيِ [١] : مُحَدِّثَانِ.
الأثر
( ذَكرَ فِتَناً كَوُجُوهِ البَقَرِ ) [٢] أَي يُشْبِهُ بَعْضُها بَعْضاً ، ذَهَبُوا إِلى قولِهِ تعالَى : ( إِنَ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا ) [٣].
( العِزُّ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ وَالذُّلُّ فِي أَذْنَابِ البَقَرِ ) [٤] يُريدُ بأَذْنَابِ البَقَرِ : الاشتِغالَ بالحِراثَةِ والزِّراعَةِ لِما يَنَالُ أَصْحَابَهَا من الذّلِّ بمُطالَباتِ العُشْرِ والخَراجِ ونَحوِهِما. ومِثْلُهُ : ( إِذَا أَخَذْتُمْ بأَذْنَابِ البَقَرِ ورَضِيتُمْ بالزَّرْعِ وتَرَكْتُم الجِهَادَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلاّ لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ ) [٥].
( فَدَعَا الهُدْهُدَ فَبَقَرَ الأَرْضَ فأَصَابَ المَاءَ ) [٦] أَي نَظَرَ فِي الأَرضِ كأَنَّه شَقَّها بنَظَرِهِ حَتَّى أَصَابَ مَوْضِعَ المَاءِ.
( إنَّ هَذِهِ الفِتْنَةَ بَاقِرَةٌ ) [٧] أَي صَادِعَةٌ للأُلَفةِ شاقَّةٌ للعَصَا.
( نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الأَهْلِ والمَالِ ) [٨] أي التِّوَسُّع فيهِما ، وقيلَ : هو أَن يَكونَ فِي أَهلِ الرَّجُلِ ومالِهِ تَفَرُّقٌ فِي بِلادٍ شَتَّى فَيُؤَدِّي ذلكَ إِلى تَوَزُّعِ قَلْبِهِ ؛ وهذا التَّفْسِيرُ مَعْنَى قولِ ابنِ مسعودٍ : ( فَكَيْفَ بِمَالٍ بِرَاذَانَ وَمَالٍ بِالْمَدِينَةِ ) [٩].
[١] في تبصير المنتبه ٤ : ١٤٤٣ ، والتّاج : محمّد بنُ عبد الله بن حكيم القرطبي البقَرَيّ. وما ذكره هنا موافق لأنساب السّمعاني ١ : ٣٧٩. [٢] الفائق ٤ : ٤٤ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٤٥٥ ، النّهاية ٥ : ١٥٧. [٣] البقرة : ٧٠. [٤] غريب الحديث للخطّابي ١ : ٤٥٧ ، الفائق ٢ : ١٨٩ ، النّهاية ٢ : ٣٨٤. [٥] سنن أَبي داود ٣ : ٢٧٤ / ٣٤٦٢ ، سنن البيهقي ٥ : ٣١٦. [٦] غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٨١ ، النّهاية ١ : ١٤٥. [٧] و (٨) غريب الحديث لابن سلام ١ : ٢٣٦ ، الفائق ١ : ١٢٣ ، النّهاية ١ : ١٤٤. [٩] غريب الحديث لابن سلام ١ : ٢٣٦ ، الفائق ١ : ١٢٣ ، وفيهما : بكذا بدل بالمدينة.