الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩ - حديث عطاف بن خالد
٢-هل صحيح: أن الناس تمكنوا من المبيت في ساحة المعركة، حتى بعد استشهاد ابن رواحة؟ ! أم أن الهزيمة قد حلت بهم، و غادروا إلى جهة المدينة يتقدمهم خالد فور استشهاد ابن رواحة؟ !
إن النصوص التي أوردناها تؤكد هذا الأمر الثاني! !
٣-إذا كان المسلمون قد قتلوا المشركين كيف شاؤا، أو قتلوهم مقتلة لم يقتلها قوم، فلماذا اختص نقل ذلك بعطاف بن خالد، و بابن عائذ؟ !
و لماذا لم ينقله حتى ابن إسحاق، و هو المعتمد في المغازي، بل الناس عيال عليه فيها؟ ! بل لماذا جاءت الروايات الأخرى من الذين حضروا المعركة لتؤكد على حصول الهزيمة النكراء؟ !
٤-و لماذا لم يحتف أهل المدينة بهؤلاء الفاتحين حين عودتهم، و لم يكرموهم، و لم يقيموا لهم الإحتفالات، و لم يتغن أحد من الشعراء بهذا النصر العظيم؟ !
بل هم قد و اجهوهم بما يسؤهم، حتى اضطروهم بالاختباء في بيوتهم؟ !
بل لماذا لم يعتذروا هم للناس و لم يقولوا لهم: إن القضية كانت على عكس ما يظنون، فقد انتصروا على أعدائهم، و قتلوهم قتلة لم يقتلها قوم، و هزموهم أسوأ هزيمة؟ !
و لماذا لم تشفع لهم الغنائم و السبايا التي جاؤا بها إلى المدينة؟ و التي لا بد أن تعد بعشرات الألوف، و لماذا لم يخمد غضب الناس الغاضبين و لم ينظر إليها أحد من أهلهم و محبيهم الذين طردوهم و أهانوهم؟ !
و لماذا لم يدافع عنهم الرسول الكريم «عليه السلام» إذا كانوا مظلومين فيما يجري لهم؟ و لماذا؟ ! و لماذا؟ !