الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣ - حديث عوف بن مالك
يلزم منه نسبة السفه إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! فإنه إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» قد عوضه من الخمس، فلماذا يأخذ منه مالا هو له، و حتى يجب عليه أن يعوض صاحبه عنه؟ !
فإن قيل: إن السبب هو التأديب.
أجيب: بأن التأديب لا يحصل بهذا النحو من التصرف العبثي.
٣-إنه إذا كان خالد بن الوليد هو الذي أمّر نفسه، كما هو مجمع عليه عند المؤرخين؛ و كما صرحت به بعض الروايات.
فما معنى أن يغضب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يقول لعوف: «هل أنتم تاركون أمرائي لكم صفوة الخ. .» فإن خالدا لم يكن أميرا من قبله «صلى اللّه عليه و آله» ، و إذا كان الناس قد رضوا به أميرا، فعليه (أي على خالد) أن يلتزم بالحدود التي فوضوه التصرف فيها. .
٤-ما معنى أن ينسب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أنه قال عن أمرائه «لكم صفوة أمرهم، و عليهم كدره» ؟ ! فهل ذلك يعني أنه لا يحق لأحد أن يعترض على الأمير إذ حكم بغير ما أنزل اللّه؟ ! و تصرف على خلاف ما يريده اللّه؟ و ما جاء في سنة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
كما هو الحال في هذا المورد بالذات؟ !
٥-و أي صفو ظهر من خالد هنا، و هو يظلم شخصا حقه الذي قرره له الشرع الشريف و سنه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! . . بل هو يصر على سلبه حقه هذا حتى بعد أن أخبره بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي سن و قرر، و قضى بأن السلب للقاتل. . فهل هذا من صفو الأمر الذي يعود نفعه للناس؟ !