الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥ - تهافت بلا مبرر
ماء الوجه بطريقة أو بأخرى. .
كما أن نفس تلك النصوص التي أرادوا منها أن تدلل على صحة ما قالوه و تؤيده قد جاء أكثرها عاجزا عن ذلك، كما سيتضح إن شاء اللّه تعالى.
تهافت بلا مبرر:
إن هناك العديد من الموارد قد تخالف ما سبق و قد ظهر فيها أيضا التهافت حتى في الرواية الواحدة، فلاحظ ما يلي:
١-حدث رجل من بني مرة، كان في الجيش. قيل له: إن الناس يقولون: إن خالدا انهزم من المشركين.
فقال: لا و اللّه، ما كان ذلك. لما قتل ابن رواحة، نظرت إلى اللواء قد سقط، و اختلط المسلمون و المشركون، فنظرت إلى اللواء في يد خالد منهزما، و اتبعناه فكانت الهزيمة [١].
٢-و يروي الواقدي عن محمد بن صالح، عن رجل من العرب عن أبيه: أنه لما قتل ابن رواحة انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط، في كل وجه، ثم تراجعوا، و كان ثابت بن أقرم قد أخذ اللواء. . ثم أعطاه لخالد «فأخذه خالد، فحمله ساعة، و جعل المشركون يحملون عليه، فثبت حتى تكركر المشركون، و حمل بأصحابه، ففض جمعا من جمعهم، ثم دهمه منهم بشر كثير، فانحاش المسلمون، فانكشفوا راجعين» [٢].
[١] المغازي ج ٢ ص ٧٦٢ و ٧٦٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٨ ص ٨٧.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٦٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٢ و البحار ج ٢١ ص ٦٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ١٥ و ج ١١ ص ١٠٨.