الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - الحرب دامت أياما
قال سعيد بن أبي هلال: و بلغني أن زيدا، و جعفرا، و عبد اللّه بن رواحة دفنوا في حفرة واحدة [١].
تردد ابن رواحة في النزول:
و في بعض الروايات: «فأخذها (يعني: الراية) عبد اللّه رواحة، و تقدم بها و هو على فرسه، و جعل يتردد في النزول عن فرسه، ثم نزل، و قاتل حتى قتل» [٢].
و نستطيع أن نفهم أن النزول عن الفرس إنما هو حين يراد إفهام العدو أن الفارس قد استقتل، و أن أي توهم في حبه للنجاة من خلال بقائه على ظهر فرسه، ما هو إلا توهم باطل. .
الحرب دامت أياما:
من يلاحظ النصوص المتداولة لغزوة مؤتة يخرج بنتيجة مفادها: أن القادة الثلاثة قد قتلوا في أول المعركة، ثم أخذ اللواء خالد، و ولى هاربا، و تبعه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٠ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٧ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٩٣.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٦٩ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٤١ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٢٩٣ و حياة الصحابة (باب الجهاد) تحريض النبي و ترغيبه على القتال، و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٢١ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٧٩ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٨٣٣ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٦٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٦٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٤٩ و زاد المعاد ج ١ ص ١١٣٤.