الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - استشهاد ابن رواحة
أقسمت يا نفس لتنزلنه
طائعة أو لتكرهنه
إن أجلب الناس و شدوا الرنة
ما لي أراك تكرهين الجنة
قد طالما قد كنت مطمئنة
هل أنت إلا نطفة في شنة
و قال أيضا:
يا نفس إلاّ تقتلي تموتي
هذا حمام الموت قد صليت
و ما تمنيت فقد أعطيت
إن تفعلي فعلهما هديت [١]
يريد صاحبيه زيدا و جعفرا، ثم نزل.
فلما نزل أتاه ابن عمر بعرق من لحم، فقال: شد بهذا صلبك، فإنك لقيت في أيامك هذه ما لقيت.
فأخذه من يده، ثم انتهس منه نهسة، ثم سمع الحطمة في ناحية الناس، فقال: و أنت في الدنيا؟
ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
و وقع اللواء من يده، فاختلط المسلمون و المشركون، و انهزم بعض الناس، فجعل قطبة بن عامر يصيح: يا قوم يقتل الرجل مقبلا أحسن من أن يقتل مدبرا.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٤٩ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧١ و ٧٢ و النص و الإجتهاد ص ٢٩ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٨٣٣ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٧٩ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ١٥٥ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٢١ و عن تاريخ مدينة دمشق ج ٢٨ ص ١٢١ و شرح النهج ج ١٥ ص ٦٩ و ٧٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٤٦١ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٥٩.