الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - آخر محاولة للشيطان! !
عرقبه. فرواية الأمالي هي الأصح، و هي الأوفق بالتزام جعفر لحدود الشرع فيما يرتبط بالتعامل مع الحيوان.
و قد نقل «رحمه اللّه» عن الزهري قوله: و كان جعفر أول رجل من المسلمين عقر فرسه [١].
آخر محاولة للشيطان! !
و رووا: أنه لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية جاءه الشيطان فمنّاه الحياة الدنيا، و كرّه له الموت، فقال:
الآن! ! حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا؟ !
ثم مضى قدما حتى استشهد. فصلى عليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و دعا له، ثم قال: «استغفروا لأخيكم جعفر؛ فإنه شهيد، و قد دخل الجنة، و هو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث يشاء من الجنة» [٢].
و نقول:
لا شك في أن الشيطان لا يدع فرصة إلا و يحاول اقتناصها، و هو يرى: أنه
[١] الأمالي للطوسي ص ١٤١(المجلس الخامس: حديث ٤٣) و البحار ج ٢١ ص ٥٠ و بشارة المصطفى ص ٤٣٢.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٤ ص ٣٨ و الثاقب في المناقب ص ١٠٢ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٦٨ و الدرجات الرفيعة ص ٧٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ١٤ و ج ١٩ ص ٣٦٨ و كنز العمال ج ١١ ص ٦٦١ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٨٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٦٧ و جامع الأحاديث و المراسيل ج ١ ص ٤٢٥ و الفتح الكبير ج ١ ص ٨٠.