الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - سرية علي عليه السّلام إلى بني خثعم
ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه، فاختلف بينهما ضربتان، فضربه علي «عليه السلام» ضربة فقتله، و عجل اللّه بروحه إلى النار، ثم نادى أمير المؤمنين «عليه السلام» : هل من مبارز؟
فبرز أخ للمقتول، و حمل كل واحد منهما على صاحبه، فضربه أمير المؤمنين «عليه السلام» ضربة، فقتله و عجل اللّه بروحه إلى النار، ثم نادى علي «عليه السلام» : هل من مبارز؟
فبرز له الحارث بن مكيدة و كان صاحب الجمع، و هو يعد بخمسمائة فارس، و هو الذي أنزل اللّه فيه: إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ، قال: كفور وَ إِنَّهُ عَلىٰ ذٰلِكَ لَشَهِيدٌ قال: شهيد عليه بالكفر وَ إِنَّهُ لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام» : يعني باتباعه محمدا.
فلما برز الحارث، حمل كل واحد منهما على صاحبه، فضربه علي ضربة فقتله، و عجل اللّه بروحه إلى النار.
ثم نادى علي «عليه السلام» : هل من مبارز؟
فبرز إليه ابن عمه يقال له: عمرو بن الفتاك، و هو يقول:
أنا عمرو و أبي الفتاك
و بيدي نصل سيف هتاك
أقطع به الرؤس لمن أرى كذاك
فأجابه أمير المؤمنين «عليه السلام» و هو يقول:
هاكها مترعة دهاقا
كأس دهاق مزجت زعاقا
إني امرؤ إذا ما لاقا
أقد الهام و أجذ ساقا