الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - لما ذا هذا السير الرفيق؟ !
يجهز لها النبي «صلى اللّه عليه و آله» سوى ألف و خمس مئة مقاتل. .
و يجاب: بأن المسلمين قد كثروا بعد خيبر بصورة ظاهرة، مكنت النبي «صلى اللّه عليه و آله» من إرسال ثلاثة آلاف مقاتل إلى مؤتة، و إنما كانت ذات السلاسل بعدها بأكثر من سنة. .
و ربما يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد استنفر العرب لحربهم-كما تقدم في بعض النصوص-فاستجابوا له لأكثر من سبب يقنعهم بأن من مصلحتهم مجاراة النبي «صلى اللّه عليه و آله» في ما يريد. . خصوصا بعد سقوط خيبر، و بعد الحديبية، و عمرة القضاء، و غزوة مؤتة.
تخريب الضياع و الديار:
و قد ذكر النص المتقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر أبا بكر بتخريب الضياع و الديار. .
و هذا يتنافى مع سياسته «صلى اللّه عليه و آله» ، و مع وصاياه لبعوثه، و ما أكثرها. . و قد تقدمت وصيته للجيش الذي أرسله إلى مؤتة، و فيها: «و لا تقربن نخلا، و لا تقطعن شجرا، و لا تهدمن بيتا» [١].
لما ذا هذا السير الرفيق؟ !
و قد ذكرت الرواية المتقدمة: أن أبا بكر قد سار بأصحابه سيرا رفيقا.
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٦٩ و البحار ج ٢١ ص ٦٠ عن المعتزلي، و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٤٦ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٥٨ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٦.