الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - إختلافات لها حل
فأعطاها عليا «عليه السلام» فانطلق بالعسكر، فنزل في أسفل جبل كان بينه و بين القوم، و قال: اركبوا (لعل الصحيح: اكعموا) دوابكم.
فشكا خالد لأبي بكر و عمر: أنه أنزلهم في واد كثير الحيات، كثير الهام، كثير السباع، فإما يأكلهم مع دوابهم سبع، أو تعقرهم و دوابهم حيات، أو يعلم بهم العدو فيقتلهم. .
فراجعوا عليا «عليه السلام» بالأمر، فلم يقبل منهم.
ثم راجعوه مرة أخرى فلم يقبل.
فلما كان السحر أمرهم فطلعوا الجبل، و انحدروا على القوم، فأشرف عليهم، و قال لأصحابه: انزعوا عكمة دوابكم، فشمّت الخيل ريح الإناث، فصهلت، فسمع القوم صهيل الخيل فهربوا.
فقتل مقاتليهم، و سبى ذرايهم. فنزلت سورة «و العاديات» على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم جاءته البشارة [١].
إختلافات لها حل:
و قد ظهرت في النصوص المتقدمة بعض الاختلافات التي تحتاج إلى معالجة معقولة و مقبولة.
و هذه المعالجة ليست بعيدة المنال في هذا المورد الذي نحن بصدد الحديث عنه.
و نحن نذكر نماذج منها، ثم نعقب ذلك بما نراه معالجة مناسبة، فنقول:
[١] البحار ج ٢١ ص ٨٢ و ٨٣ و ج ٤١ ص ٩٢ و ٩٣ و مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٣٢٨ و ٣٢٩ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٢٩٥ و تفسير فرات ص ٥٩١.