الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - ورطة تأمير عمرو على الشيخين
قد جاء قبل أن يظهر له المخرج المناسب من هذه الورطة، فلما أظهره أبو بكر له هدأ! !
و لو صحت قصة أبي عثمان النهدي (المحرفة) فإنها تكون شاهدا على هذا أيضا.
و قد جاء هذا المخرج على لسان أبي بكر تارة، ثم جاء منسوبا إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» تارة أخرى. .
و ملخصه: أن الأمارة في السرايا لا تخضع لعنوان الفضل و المقام و الكرامة عند اللّه تعالى.
بل ليس ميزانها هو الشجاعة و الإقدام أيضا، و إنما ميزانها العلم و البصر بالحرب، و يقظة العين.
و لا مانع من التنازل عن هذه الأمور، مع الاحتفاظ بعناوين الأفضلية في سائر الجهات، التي يريدون تسويقها، لكي ترشّح أبا بكر و عمر لمقام الخلافة بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و لذلك هدأ عمر عند ما وجد لدى أبي بكر الرد الكافي، و الدواء الشافي. و هو قوله: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يول عمروا إلا لعلمه بالحرب. .
ثم نسب أبو معشر إلى بعض شيوخه أنه زعم: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «إني لأؤمر الرجل على القوم، و فيهم من هو خير منه، لأنه أيقظ عينا، و أبصر بالحرب» .
ثم سعوا إلى تضعيف مقولة علم عمرو بالحرب، بمقولة أخرى، لا تعطيه أية مزية، سوى أن له أخوالا يحتاج الرسول «صلى اللّه عليه و آله» إلى