الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - طليعة شرحبيل
و ذكر ابن الأثير: أنه لما قتل جعفر وجد به بضع و سبعون جراحة ما بين ضربة بسيف و طعنة برمح كلها فيما أقبل من بدنه.
و قيل: بضع و خمسون، و الأول أصح [١].
فظهر ذلك التخالف. أي أن التخالف بين الروايات أصبح ظاهرا و واضحا.
كيفية الجمع بين الروايات:
قال الحافظ: و يجمع بأن العدد قد لا يكون له مفهوم، أو بأن الزيادة باعتبار ما وجد فيه من رمي السهام، فإن ذلك لم يذكر في الرواية الأولى، أو الخمسين مقيدة بكونها ليس فيها شيء في دبره أي ظهره، فقد يكون الباقي في بقية جسده، و لا يستلزم ذلك أنه ولى دبره، و إنما هو محمول على أن الرمي جاءه من جهة قفاه أو جانبيه، و لكن يريد الأول: أن في رواية العمري عن نافع: فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده، بعد أن ذكر العدد بضعا و تسعين [٢].
و وقع في رواية البيهقي في الدلائل بضع و سبعون-بتقديم السين على الموحدة-و أشار أن بضعا و تسعين بتقديم الفوقية على السين أثبت [٣].
طليعة شرحبيل:
ذكرت الروايات المتقدمة: أن شرحبيل بن عمرو الغساني قد جمع مائة ألف.
[١] أسد الغابة ج ١ ص ٢٨٨ و راجع: صحيح ابن حبان ج ١١ ص ٤٥.
[٢] البحار ج ٢١ ص ٥٨ عن جامع الأصول.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٧ و ١٥٨ عن صحيح البخاري، و راجع: الطبقات الكبرى ج ٤ ص ٣٨.