الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨ - علم عمرو بن العاص بالحرب
٤-إن اللافت: أنهم حين ذكروا الذين كانوا مع أبي عبيدة قالوا: «بعث معه سراة المهاجرين، كأبي بكر، و عمر بن الخطاب، و عدة من الأنصار» كما تقدم. . فالسراة حسب تعبيرهم هذا هم في المهاجرين فقط. . مثل أبي بكر و عمر. . أما الأنصار فلا سراة فيهم، و لذلك جاء التعبير ليقول: «و عدة من الأنصار» ، فهل السبب في هذه المفارقة: أنه لم يكن في هؤلاء الأنصار من كان يظهر النصرة و التأييد و الحماس لهم، و لمشروعهم الرامي إلى غصب الخلافة من صاحبها الشرعي؟ !
لا ندري! ! و لعل الفطن الذكي يدري! !
علم عمرو بن العاص بالحرب:
و قد ذكروا: أن أبا بكر قال: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يستعمل عمروا إلا لعلمه بالحرب.
و نقول: ١-إننا لم نعرف عن عمرو علما يذكر له بالحرب سوى أنه كان إذا دهمه أمر لا يقدر على دفعه، اتقاه بعورته، كما صنع في صفين، فإنه خلّص نفسه من سيف علي «عليه السلام» بأن كشف عن عورته، فأعرض عنه
[١] -دمشق ج ٢٠ ص ٢٤٣ و تهذيب التهذيب ج ٣ ص ٤١٢ و العبر و ديوان لمبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٦٤ و مجمع الزوائد ج ١ ص ٢٠٦ و بغية الباحث ص ٣٨ و المعجم الكبير ج ٦ ص ١٦ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٠ ص ١١١ و عن أسد الغابة ج ٢ ص ٢٨٤ و البحار ج ٦ ص ٢٩٨.