الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤ - غزوة ذات السلاسل
كلها، حتى انتهى إلى موضع بلغه أنه قد كان به جمع، فلما سمعوا به تفرقوا.
فسار حتى إذا انتهى إلى أقصى بلادهم، و لقي في آخر ذلك جمعا ليسوا بالكثير، فاقتتلوا ساعة، و حمل المسلمون عليهم فهزموهم، و تفرقوا (و رمي يومئذ عامر بن ربيعة بسهم، فأصيب ذراعه) .
و دوخ عمرو ما هنالك، و أقام أياما لا يسمع لهم بجمع و لا مكان صاروا فيه [إلا قاتلهم].
و كان يبعث أصحاب الخيل فيأتون بالشاء و النعم، فكانوا ينحرون و يأكلون، و لم يكن أكثر من ذلك، لم يكن في ذلك غنائم تقسم. كذا قال جماعة [١].
قال البلاذري: فلقي العدو من قضاعة، و عاملة، و لخم، و جذام-و كانوا مجتمعين-ففضهم، و قتل منهم مقتلة عظيمة، و غنم.
و روى ابن حبان، و الطبراني، عن عمرو: أنهم لقوا العدو، فأراد المسلمون أن يتبعوهم فمنعهم.
و بعث عمرو عوف بن مالك الأشجعي بشيرا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بقفولهم و سلامتهم، و ما كان في غزاتهم [٢].
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٦٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٢٣ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٣١٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٥١٧ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٧١ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٣١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٦٨ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٧٠ و ٧٧١ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٣١ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٧٢.