الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - غزوة ذات السلاسل
يستعمله إلا لعلمه بالحرب. فهدأ عنه [١].
و في حديث بريدة: أن عمر أراد أن يكلم عمروا لما منع الناس أن يوقدوا نارا.
و في حديث عمرو: أن أبا بكر كلم عمروا في ذلك.
و يجمع بين الحديثين: بأن أبا بكر سلم لعمرو أمره، و منع عمر بن الخطاب من كلامه، فلما ألح الناس على أبي بكر في سؤاله سأله حينئذ فلم يجبه. و يحتمل أن منع أبي بكر لعمر بن الخطاب كان بعد سؤال أبي بكر لعمرو [٢].
و روى ابن حبان، و الطبراني عن عمرو بن العاص: أن الجيش لما رجعوا ذكروا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» منعي لهم من إيقاد النار، و من اتباعهم العدو، فقلت: يا رسول اللّه، إني كرهت أن يوقدوا نارا فيرى عدوهم قلتهم، و كرهت أن يتبعوهم، فيكون لهم مدد، فيعطفوا عليهم.
فحمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أمره [٣].
فسار عمرو الليل، و كمن النهار، حتى و طئ بلاد العدو و دوخها
[١] و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٧٠ و ٧٧١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩١ و عن فتح الباري ج ٨ ص ٥٩ و النص و الإجتهاد ص ٣٣٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٤١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٦ ص ١٤٦.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٧٣ و عن فتح الباري ج ٨ ص ٥٩
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٧١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩١ و عن فتح الباري ج ٨ ص ٥٩ و صحيح ابن حبان ج ١٠ ص ٤٠٤ و موارد الظمآن ص ٤٠٠ و كنز العمال ج ١٢ ص ٥٠١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٢٧ و ج ٤٦ ص ١٤٤.