الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - أسماء و تعريف الناس بفضل جعفر
بهذه الجرأة، و بهذا التجسس عليه، الهادف إلى الإطلاع على ما يريد ستره عنها، و هو أمر قد نهى عنه القرآن، و أكدت على رفضه و أدانته كلمات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المناسبات المختلفة.
أسماء و تعريف الناس بفضل جعفر:
و قد صرحت الروايات المتقدمة: بأن أسماء قد طلبت من النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أن يعلم الناس بما حبا اللّه تعالى به جعفرا «عليه السلام» ، فأجاب طلبها رضوان اللّه تعالى عليها، و أخبر الناس من على منبره بذلك.
و نقول:
لقد أظهرت أسماء عقلا راجحا، و اتزانا واضحا، حين طلبت من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يذكر للناس فضل جعفر، كما صرحت به الرواية المتقدمة عن الإمام الكاظم «عليه السلام» ، لأن هدف أسماء رحمها اللّه تعالى لم يكن هو الفخر، و التباهي أمام الناس بهذا العطاء الإلهي لجعفر «عليه السلام» ، لتكون قد استغلت دمه الشريف لأهداف دنيوية، و إثارات فارغة. .
بل كان هدفها: أولا: أن يستفيد الناس من هذه الأمثولة الرائدة المزيد من الاندفاع للتضحية، و البذل و العطاء في سبيل اللّه تعالى. و أن يتضاعف حرصهم على نيل المقامات السامية، و الحصول على المزيد من التطهير و التزكية لنفوسهم و قلوبهم.
ثانيا: إنها أرادت أن تبين للناس: أن ما يثيره الحاقدون من أجواء