الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١١ - لو كان النصر للروم؟ !
أو اثنا عشر شهيدا [١].
أو خمسة عشر شهيدا [٢]على أبعد تقدير.
و هذا يدل: على أن جيش الروم كان يعاني من هزيمة حقيقية في معنوياته، و أن زمام المبادرة لم يكن في يد ذلك الجيش في ساحة المعركة طيلة عدة أيام و إلى آخر ساعاتها أي لحظة قتل القادة الثلاثة، فليس صحيحا: أن القادة قد استشهدوا في الساعات الأولى من المعركة.
و مما يدل على أن زمام المبادرة في ساحة القتال كان بيد المسلمين. . ما روي عن ابن عمر: أنه قال أتيته (يعني جعفرا) بعرق من لحم و هو مستلق آخر النهار، فعرضت عليه فقال: إني صائم، فضعه عند رأسي، فإن عشت حتى تغرب الشمس أفطرت.
قال: فمات صائما قبل غروب الشمس [٣].
لو كان النصر للروم؟ ! :
و من الأمور الجديرة بالتأمل: أن هذا الجيش الهائل الذي جمعه الروم، لم
[٢] -ص ٢٩٥ عن ابن إسحاق، و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٦٩ عن ابن إسحاق، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٨٩.
[١] راجع: السيرة النبوية لابن هشام (ط محمد علي صبيح) ج ٣ ص ٨٤٠ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٩٥ عن ابن هشام، و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٦٩ عن ابن هشام أيضا.
[٢] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٥ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٣٦ و ٣٧.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٩ و (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ٧٦٨.