انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٩ - حل معضلة اخبار التفويض
٤- ما رواه زرارة أيضا أنّه سمع أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليه السّلام يقولان: «إن اللّه تبارك و تعالى فوّض إلى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم؟ ثم تلا هذه الآية ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» [١].
٥- ما رواه محمد بن حسن الميثمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سمعته يقول إن اللّه عز و جل أدّب رسوله حتى قومه على ما أراد، ثم فوّض إليه فقال عزّ ذكره: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فما فوّض اللّه إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله فقد فوّضه إلينا» [٢].
و الرواية مجملة من حيث المراد من التفويض، و لا قرينة فيها بعينه بل و لا اطلاق أيضا كما لا يخفي.
٦- ما رواه أبو اسحاق النحوي قال: «دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسمعته يقول: إن اللّه عز و جل أدب نبيه على محبته فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ثم فوّض إليه فقال عز و جل: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا و قال عز و جل: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ قال: و إن نبي اللّه فوّض إلى علي، و ائتمنه فسلمتم، و جحد الناس، فو اللّه لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، و أن تصمتوا إذا صمتنا» [٣].
و الرواية مجهولة بأحمد بن زاهر و قد قيل في حقه: ليس حديثه بذلك النقي و لم ينص على توثيقه و لم ينقل عنه غير هذا الحديث.
ثم إنّه لا يخلو الحديث عن إجمال أيضا، و إن كان المناسب له المعنى الخامس من معاني التفويض، أعني تفويض أمر الحكومة و السياسة، لأنّه المناسب للخلق العظيم الذي جعل مقدمة لتفويض الأمر إليه صلّى اللّه عليه و آله فصاحب هذا الخلق العظيم هو الذي يقدر على الولاية و الحكومة و سياسة العباد دون غيره.
٧- ما رواه محمد بن سنان عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا و اللّه ما فوض اللّه إلى أحد من خلقه إلّا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إلى الأئمّة،
[١]. الاصول من الكافي، ج ١، باب التفويض، ص ٢٦٧، ح ٥.
[٢]. المصدر السابق، ص ٢٦٨، ح ٩.
[٣]. المصدر السابق، ص ٢٦٥، ح ١.