انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٩ - الثانية ما ورد في باب النكاح
عنها، لا بأس بالإشارة إلى بعضها:
٥- منها تعليم الإمام عليه السّلام الحيلة لبعض أطراف الدعوى، مع أنّ ذلك ليس من وظيفة الحاكم.
و أجاب عنه: بأن ذلك لعله كان من باب مصلحة يقتضيها المقام.
و الأولى أن يقال: إنّ تعليم الحيلة كان بعد القضاء لإحقاق حق صاحب الحق
بقي هنا شيء: و هو أنّ ظاهر الصحيحة هو القول بالكشف في الفضولي، لأنّه لو كان الحكم هو القول بالنقل ظهرت ثمرته في النماء المتخلل (و هو الولد فيما نحن فيه) و كان النماء للبائع مع حكمه عليه السّلام بكونه للمشتري، و سيأتي تحقيق ذلك و البحث عن الفرق بين الكشف الحقيقي و الحكمي و غيرها.
الثانية: ما ورد في باب النكاح
ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «أنّه سأله عن رجل زوّجته امه و هو غائب، قال: النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل، و إن شاء ترك» (الحديث) [١].
٢- منها ما ورد في باب نكاح العبد بغير أذن مولاه، مثل ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده، فقال: ذاك إلى سيده إن شاء أجازه و إن شاء فرق بينهما» الحديث [٢].
و أيضا ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن رجل تزوج عبده «امرأة» بغير إذنه فدخل بها، ثم اطلع على ذلك مولاه، فقال: ذاك لمولاه إن شاء فرق بينهما و إن شاء أجاز نكاحهما» (الحديث) [٣].
٣- منها ما رواه أبو عبيدة عن الباقر عليه السّلام قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام و جارية زوجهما وليان لهما، و هما غير مدركين، قال: فقال: النكاح جائز، أيّهما أدرك كان له
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٤، الباب ٧ من أبواب عقد البيع، ح ٣.
[٢]. المصدر السابق، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١.
[٣]. المصدر السابق، ح ٢.