انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢ - ٧- الحقوق و دورها في البيع و الشراء
و أمّا ما ليس فيه شيء من هذه الامور فليس بحق، بل هو نوع من الحكم كولاية الأب على ابنه و حق الاستمتاع، فإنّ الأول يرجع إلى جواز تصرف الأب في أموال الولد مع مراعاة المصلحة أو وجوبه، و الثاني إلى جواز التمتع بها، كما أنّ الملك، و هو السلطنة على المال، يظهر أثره في النقل و الانتقال، بل و الإعراض الذي هو كالإسقاط في الحق.
و لو كان هناك ملك ليس فيه هذه الآثار، فهو من قبيل الحكم لا الملك، فحسب التصور في مقام الثبوت يوجد فيه أنواع سبعة:
١- ما يقبل الاسقاط و النقل (بعوض أو بغير عوض) و الانتقال.
٢- ما يقبل الاسقاط فقط.
٣- ما يقبل النقل فقط.
٤- ما يقبل الانتقال فقط.
٥- ما يقبل الاسقاط و النقل.
٦- ما يقبل الاسقاط و الانتقال.
٧- ما يقبل النقل و الانتقال.
و أمّا مصاديقها، فنتساءل: هل يوجد لجميعها مصداق، أو يكون لبعضها فقط؟ فبحسب مقام الإثبات هناك مصاديق مشكوكة، بل بعض المصاديق مشكوكة بين الحق و الحكم، و لا ينبغي خلط مقام الإثبات و الثبوت هذا، و لكن بحسب مقام الإثبات، فقد يوجد لبعضها مصداق، فإنّ ما يقبل الانتقال بالموت لعله يقبل النقل بغيره.
هذا و لو شكّ في كون شيء حقا أو حكما، أو شكّ في كونه قابلا للإسقاط أو النقل أو الانتقال بعد العلم بكونه حقّا (و إن علم بجواز أحد هذه الامور إجمالا)، فما هو مقتضى الاصول؟
أمّا الأوّل: فلا شكّ أن مقتضى الأصل عدم كونه حقّا، أي لا يجري عليه أحد الأحكام الثلاثة.
أمّا إذا علم بكونه حقا، و شكّ أنّها من الحقوق القابلة للإسقاط، فالأصل عدم سقوطه بالاسقاط، و كذا إذا شكّ في كونه من الحقوق القابلة للنقل أو الانتقال فاصالة عدمهما