انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - ٧- الحقوق و دورها في البيع و الشراء
على مصدر لهذا المرسل في كتب أخبار الخاصّة و العامّة، و إنّما اشتهر على ألسنة الفقهاء فراجع [١].
أمّا الثاني: فقد ذكروا للحق أقساما كثيرة:
١- ما لا يقبل الاسقاط و النقل بل و لا الانتقال القهري بالموت أيضا، و مثّل له بحق الولاية للحاكم و حق الاستمتاع للزوج.
٢- ما يجوز اسقاطه و لا يقبل النقل و لا الانتقال بالموت، كحق الغيبة بناء على وجوب ارضاء صاحبه.
٣- ما يجوز اسقاطه و انتقاله بالموت و لكن لا يجوز نقله، كحق الشفعة على وجه.
٤- ما يجوز اسقاطه بعوض و اسقاطه، و ينتقل بالموت، كحق الخيار.
٥- ما يجوز اسقاطه و نقله لا بعوض، كحق القسم للزوجة على ما ذكره جماعة فيجوز نقله إلى سائر الزوجات (و لا ينتقل بالموت).
٦- ما هو محل الشك من حيث صحّة الاسقاط أو النقل و الانتقال، و عدّ من ذلك حق الرجوع في العدّة الرجعية، هذا ملخص ما ذكره السيد في الحاشية [٢].
و العمدة في المقام أن يقال: إنّ الحقّ له معنيان: معنى عام، شامل للملك و الحكم أيضا، مثل حق اللّه على عباده، و حق الراعي على الرعية، و حق الرعية على الراعي و غير ذلك ممّا ورد في رسالة الحقوق لسيد الساجدين و زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام.
و له معنى خاص في مقابل الملك و الحكم، و هو بهذا المعنى سلطنة على فعل كما عرفت، سواء كان متعلّقا بعين، أو عقد، أو شخص، أو غير ذلك، و من آثاره أحد الامور على سبيل منع الخلو:
١- جواز اسقاطه.
٢- جواز نقله بعوض أو بغير عوض.
٣- جواز انتقاله القهري بارث أو شبهه.
[١]. جواهر الكلام، ج ٣٧، ص ٣٩١.
[٢]. حاشية المكاسب، للسيّد الطباطبائي قدّس سرّه، ص ١٢١.