انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٧ - «الأوّل» «و الثاني» ولاية الأب و الجد
لأتزوج فأبي عليه فذهب حتى زنى، فقال: يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي منعه المال» الحديث [١].
و ما رواه سعد بن إسماعيل عن أبيه قال: «سألت الرضا عليه السّلام عن وصي ايتام يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع؟ قال: يردّ عليهم و يكرههم عليه» [٢].
إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى التي وردت في أبواب الوصايا و أحكام عقد البيع.
الطائفة الثانية: ما ورد في الاتّجار بمال اليتيم، و قد صرّح في بعضها بولاية الأب على أموال الصغير، مثل ما روى محمد بن الفضيل قال: «سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم زكاة؟ فقال: لا يجب في مالهم زكاة حتى يعمل به، فإذا عمل به وجب الزكاة، فأمّا إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه» [٣].
و ما رواه أبو الربيع قال: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل في يديه مال الأخ له يتيم و هو وصيه أ يصلح له أن يعمل به؟ قال: نعم كما يعمل بمال غيره و الربح بينهما، قال قلت: فهل عليه الضمان؟ قال: إذا كان ناظرا له» [٤].
و كذا ما دل على جواز الاقتراض من مال اليتيم، مثل ما روى منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل ولي مال يتيم أ يستقرض منه؟ فقال: إنّ علي بن الحسين عليه السّلام قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجر، فلا بأس بذلك» [٥].
الطائفة الثالثة: ما دلّ على جواز التصرف في مال الولد بتقويم جاريته و أخذها لنفسه إن شاء مثل ما رواه داود بن سرحان قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل يكون لبعض ولده جارية و ولده صغار، قال: لا يصلح له أن يطأها حتى يقوّمها قيمة عدل، ثم يأخذها و يكون لولده عليه ثمنها» [٦].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٣، الباب ٤٦ من أبواب أحكام الوصايا، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، الباب ٤٧ من أبواب أحكام الوصايا، ح ١.
[٣]. المصدر السابق، ج ٦، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٤.
[٤]. المصدر السابق، ج ٦، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٦.
[٥]. المصدر السابق، ج ١٢، الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٦]. المصدر السابق، ج ١٤، الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد و الاماء، ح ٤.