انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٢ - المقام السابع في شرعية عبادات الصبي
و كذا ما ورد في أبواب صلاة الجنائز مثل ما روى زرارة و الحلبي جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنّه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه؟ قال إذا عقل الصلاة قلت: متى تجب الصلاة عليه؟ فقال إذا كان ابن ست سنين و الصيام إذا طاقه» [١].
و ما روى الصدوق في مرسلة قال «و سئل أبو جعفر عليه السّلام متى تجب الصلاة عليه؟ فقال إذا عقل الصلاة و كان ابن ست سنين» [٢].
و ما روى زرارة قال: «مات ابن لأبي جعفر عليه السّلام فأخبر بموته فأمر به فغسل و كفن و مشى معه و صلى عليه و طرحت خمرة فقام عليها، ثم قام على قبره حتى فرغ منه، ثم انصرف و انصرفت معه حتى أني لأمشي معه، فقال: أمّا أنّه لم يكن يصلي على مثل هذا و كان ابن ثلاث سنين، كان علي عليه السّلام يأمر به فيدفن و لا يصلى عليه و لكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله، قال قلت: فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا عقل الصلاة و كان ابن ست سنين» الحديث [٣].
و لكنها قابلة للحمل على الصلاة على الطفل الميت.
و كذا ما ورد في أبواب من يصحّ منه الصوم مثل ما روى سماعة قال «سألته عن الصبي متى يصوم؟ قال: إذا قوي على الصيام» [٤].
و ما روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «إذا أطاق الصبي الصوم وجب عليه الصيام» [٥].
و أيضا ما روى السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و ما روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام و ما روى سماعة عن الصادق عليه السّلام في نفس الباب المذكور.
و دلالتها من حيث المجموع على المقصود واضحة فانّها تدل على شرعيتها التي تساوق الصحة.
[١]. وسائل الشيعة، ج ٢، الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، ح ٢.
[٣]. المصدر السابق، ح ٣.
[٤]. المصدر السابق، ج ٧، الباب ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم، ح ٢.
[٥]. المصدر السابق، ح ٨.