انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩١ - الكلام في الإجازة
الكلام في الإجازة
و لنبدء أولا بذكر أحكام نفس الإجازة، ثم نتبعها بأحكام المجيز، ثم المجاز.
فنقول و منه جلّ ثناؤه التوفيق و الهداية: إن الكلام في الاجازة يقع في امور:
١- هل هي كاشفة أو ناقلة؟ و المراد بالأول أنّه بعد تحققها تكشف عن صحة العقد حين وقوعه، و تأثيره لجميع آثاره، و بالثاني أنّه يؤثر من حين تحقق الإجازة و الثمرة بينهما ظاهرة.
و المسألة ذات قولين و إن كان الكشف له معان عديدة، منها الكشف الحقيقي، و الكشف الحكمي، و الكشف الانقلابي، كما سيأتي إن شاء اللّه.
و أمّا ما ذكره المحقق القمي قدّس سرّه في «جامع الشتات» من أن المسألة ذات أقوال ثلاثه، و جعل ثالثها القول بكون الإجازة عقدا جديدا، فهو كما ترى، لأنّه خارج عن محل الكلام قطعا، و لو كانت الإجازة عقدا جديدا لم يختلف في صحة الفضولي أحد من الفقهاء.
هذا و يظهر من الرياض أنّ الأشهر القول بكونها كاشفة، و عن مجمع البرهان أنّه مذهب الأكثر، و صرح بهذا القول الشهيدان قدّس سرّهما فيما حكي عنهما و غيرهما و قواه في الجواهر.
و حكى اختيار كونها ناقلة عن مجمع البرهان و الإيضاح، و عن بعضهم التوقف في المسألة كالمحقق الثاني قدّس سرّه.
و الذي استقر عليه رأي شيخنا الأعظم قدّس سرّه أنّ الأنسب بحسب العمومات هو النقل ثم بعده الكشف الحكمي، و أمّا الأخبار الخاصة الآتية فلا ظهور فيها في الكشف الحقيقي فيحتمل الكشف الحكمي انتهى.