انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٦ - ٢- قد ورد في الروايات الباب الإشارة إلى «العينة»
العينة معناها في الشريعة هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجل يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضي دينا عليه لمن قد حل له عليه و يكون الدين الثاني، و هو العينة، من صاحب الدين الأوّل مأخوذ من العين و هو النقد الحاضر.
و قال في التحرير: العينة، الجائزة.
و قال: في الصحاح هي السلف» [١].
و في المنجد: بيع العينة مقابلة انتظار الثمن.
و في الحدائق تعرض للمسألة و قال: قد تكاثرت الروايات بذكر العينة و لم أقف في الكتب الفقهية على من تعرض لذكرها بهذا العنوان إلّا ما سيأتي من نقل كلام لابن ادريس في السرائر.
ثم ذكر كلام ابن الأثير في النهاية، و ذكر المعنيين اللذين ذكرهما في لسان العرب [٢].
(و كأنّ لسان العرب أخذ منه).
و قد أشار إليه في الجواهر أيضا في باب النقد و النسية فراجع [٣].
أقول: و يظهر من ذلك كله:
أولا: إن أصل العينة من العين، و هو النقد الحاضر، و تسمية النسية أو السلف بالعينة لأنّ صاحبها يتوسل إليه حتى يحصل له النقد الحاضر.
و ثانيا: إنّ ذلك كان منهم تارة للحصول على متاع حاضر بدون رد ثمنه فعلا فكان الرجل يأتي التاجر الذي لا يكون المتاع عنده فيشتري التاجر المتاع له نقدا بثمن ثم يبيعه نسية منه بثمن أزيد في مقابل الأجل، بل قد لا يشتري التاجر بنفسه و يعطي الثمن النقد للمشتري و يوكله في اشتراء المتاع له، ثم إذا اتى به باعه بأكثر من ثمن النقد إلى أجل، كما يظهر من روايتي منصور بن حازم [٤].
[١]. مجمع البحرين، ج ٦، ص ٢٨٨ مادة العين.
[٢]. الحدائق الناضرة، ج ٢٠، ص ٩٣.
[٣]. جواهر الكلام، ج ٢٣، ص ١٠٩.
[٤]. راجع وسائل الشيعة، ج ١٢، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، ح ١١ و ١٢.