انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٨ - بقي هنا امور
الإمام؟ قال: بالكتاب، قلت: فما لم يكن في الكتاب؟ قال: بالسنّة، قال: فما لم يكن في الكتاب و السنة؟ قال: ليس شيء إلّا في الكتاب و السنّة، قال: فكررت مرّة أو اثنين، قال:
يسدد و يوفق، فأمّا ما تظن فلا» [١].
ثالثها: ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سأله سورة و أنا شاهد، فقال:
جعلت فداك، بما يفتي الإمام؟ قال: بالكتاب، قلت: فما لم يكن في الكتاب؟ قال:
بالسنّة، قال: فما لم يكن في الكتاب و السنة؟ قال: ليس من شيء إلّا في الكتاب و السنّة، قال ثم مكث ساعة ثم قال: يوفق و يسدد و ليس كما تظن» [٢].
و المتحصل من جميع ذلك هو عدم وجود حكم لا يوجد حكمه في الكتاب و السنّة و عدم وجود تشريع للإمام عليه السّلام و أنّ اللّه تعالى يوفقه و يسدده كي يستفيد من بطون الكتاب و السنّة، و لا يعمل بالقياس و الاستحسان، كما توهمه السائل فتدبر جيدا.
بقي هنا امور:
الأول: قد يقال أنّه يستفاد من بعض الروايات الواردة في أبواب الزكاة و الخمس أنّ للإمام عليه السّلام أيضا تشريعا في بعض الأحيان، مثل ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم و زرارة عنهما قالا: وضع أمير المؤمنين عليه السّلام على الخيل العتاق الراعية في كل فرس، في كل عام دينارين، و على البرازين دينارا [٣]، و قد أفتى بمضمونها الأصحاب كما يظهر من مفتاح الكرامة و غيرها.
و لكن الانصاف إمكان اندراجه في الأحكام الجزئية الولائية و كونه من باب تطبيق العناوين الثانوية على مصاديقها نظرا إلى وجود نوع ضرورة في ذلك الزمان إلى هذه
[١]. بصائر الدرجات، الباب ٦، ج ٨، باب تسديد الأئمة ما لا يوجد في الكتاب و السنة، ح ١، ص ٣٨٧.
[٢]. بصائر الدرجات، الباب ٦ من الجزء الثامن، باب تسديد الأئمّة ما لا يوجد في الكتاب و السنّة، ح ٦، ص ٣٨٨.
[٣]. وسائل الشيعة، ج ٦، الباب ١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، ح ١.