انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٧ - شرائط المجيز
فاشترى بها ثوبا كما يريد ثم جاء به أ يشتريه منه فقال: أ ليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم؟ قلت: بلى قال عليه السّلام: إن شاء اشترى و إن شاء لم يشتر قلت: نعم قال: لا بأس به» [١].
١٠- و ما رواه يحيى بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قال لى: اشتر هذا الثوب و هذه الدابة و بعينها أربحك فيها كذا و كذا قال: لا بأس بذلك» الحديث [٢].
إلى غير ذلك ممّا يدلّ أو يشعر بذلك من طريق الأصحاب، و يدلّ عليه أيضا من طريق الجمهور ما يلى:
١- ما رواه حكيم بن حزام قال: «نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن أبيع ما ليس عندي أو أبيع سلعة ليست عندي» [٣].
٢- و عنه أيضا: قال «قلت يا رسول اللّه الرجل يطلب مني البيع و ليس عندي أفا بيعه له، فقال: لا تبع ما ليس عندك» [٤].
٣- ما رواه عباس قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعتاب ابن اسيد: إني قد بعثتك إلى أهل اللّه و أهل مكة فأنهاهم عن بيع ما لم يقبض» [٥].
٤- و ما رواه حكيم بن حزام أيضا قال: «قلت يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أني رجل اشتري بيوعا فما يحل منها و ما يحرم؟ قال: يا بن أخي إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه» [٦].
و مثله رواية اخرى عنه بتفاوت يسير.
و مقتضى هذه الروايات- التي وردت بعضها في العين الشخصية و بعضها في بيع الكلي حالا إذا انضم بعضها ببعض- أنّه لا يجوز بيع العين الشخصية التي لا يملكها بل الكلي
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، ح ١٢.
[٢]. المصدر السابق، ح ١٣.
[٣]. السنن الكبرى للبيهقي، ج ٥ باب «من قال لا يجوز بيع العين الغائبة»، ص ٢٦٧.
[٤]. المصدر السابق، ص ٢٦٧.
[٥]. المصدر السابق، باب بيع ما لم يقبض، ص ٣١٢.
[٦]. المصدر السابق، ص ٣١٢.