انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٦ - المسألة الثانية إذا سبق المنع من المالك
و منها: ما رواه اسحاق بن عمار عن عبد الصالح عليه السّلام و في ذيلها «ما أحبّ أن يبيع ما ليس له» [١].
و منها: مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان (عليه آلاف التحية و الثناء) و في ذيلها «الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره أو رضى منه» [٢].
منها: مكاتبة محمد بن الحسن الصفار إلى العسكري عليه السّلام و في ذيلها «لا يجوز بيع ما ليس يملك و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك» [٣].
و تظافرها يغنى عن ملاحظة اسنادها.
و أمّا تقريب الاستدلال بها فهو أنّ الفضولي يبيع ما ليس يملكه و ما ليس له، فهو باطل.
و جوابه يظهر ممّا مرّ في سابقها، و هو أن مورد جميعها بيع العين المملوكة من قبل من لا يملكها، حتى الحديث النبوي، بقرينة ذكر الطلاق و العتق اللذين لا يتعلقان بالكلي قطعا، فالمراد منها أنّه لا يجوز بيع عين مملوكة من قبل من لا يملكها لنفسه، بل صريح كثير منها و ظاهر بعضها أنّه باع شيء لنفسه من دون أن يملكه بعد ذلك، و فساده ظاهر، بل و إن ملكه و إجازة كان خارجا عن محل الكلام، فانه فيما إذا باع للمالك متوقعا لإجازته ثم أجازه بعد ذلك، و لا دخل لهذه الإخبار به قطعا.
إلى هنا تمّ الكلام في المسألة الاولى من مسائل الفضولي.
المسألة الثانية: إذا سبق المنع من المالك
و هي ما إذا سبق من المالك المنع عنه، ثم رضي المالك فأجاز المعاملة، و حكى عن المشهور صحتها أيضا، و لكن عن فخر المحققين قدّس سرّه حكاية القول بالبطلان عن بعض من لم يسمه، و أمّا ما استظهره شيخنا الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه من المنع من كلام العلّامة قدّس سرّه في
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، الباب ١ من أبواب عقد البيع، ح ٥.
[٢]. المصدر السابق، ح ٨.
[٣]. المصدر السابق، الباب ٢ من أبواب عقد البيع، ح ١.