انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٧ - ١- مراعاة مصالح الامة
فقد تلخص وظائف الوالي في هذه الامور الأربعة.
٥- و في كتابه إلى الاشتر: «أنصف اللّه و أنصف الناس من نفسك و من خاصة أهلك و من لك فيه هوى من رعيتك، فانّك إلّا تفعل تظلم، و من ظلم عباد اللّه كان اللّه خصمه دون عباده» [١].
٦- و قال فيه أيضا: «و أعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية و حق الرعية على الوالي فريضة ... فجعلها نظاما لألفتهم و عزّا لدينهم فليست تصلح الرعية إلّا بصلاح الولاة و لا يصلح الولاة إلّا باستقامة الرعية» [٢].
فالوالي لا بدّ أن يكون سببا لنظام الامة و عزّا لدينهم و حافظا لمصالحهم، لا أن يفعل فيهم ما يشاء من دون ملاحظة هذه الامور.
٧- و قد عقد في الكافي بابا لما يجب من حق الإمام على الرعية و حق الرعية على الإمام، و فيه عن أبي حمزة قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام ما حق الإمام على الناس؟ قال: حقّه عليهم أن يسمعوا له و يطيعوا. قلت: فما حقّهم عليه؟ قال: يقسم بينهم بالسوية و يعدل في الرعية» [٣].
و هذا بعض ما على الوالي من الحقوق، يعلم منه و من غيره أنّ المدار على مصالح الامة لا غير.
٨- و في مرفوعة عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليه السّلام (و هي رواية طويلة جامعة لصفات الإمام) و فيها «إن الإمامة هي منزلة الأنبياء، وارث الأوصياء، إنّ الإمامة خلافة اللّه و خلافة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و مقام أمير المؤمنين عليه السّلام و ميراث الحسن و الحسين عليه السّلام إنّ الإمامة زمام الدين و نظام المسلمين، و صلاح الدنيا و عزّ المؤمنين، إنّ الإمامة أساس الإسلام النامي، و فرعه السامي، بالإمام تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و الجهاد» [٤].
[١]. نهج البلاغة، كتاب ٥٣.
[٢]. المصدر السابق، خطبة ٢١.
[٣]. الاصول من الكافي، ج ١، ص ٤٠٥.
[٤]. المصدر السابق، ص ٢٠٠.