انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٨ - و المتحصل من كلامه امور
البعض [١] و لكن تعبيراته و أدلته في المقام أوسع منه تشمل شيئا كثيرا ممّا يرتبط بأمر الحكومة الإسلامية.
و بالجملة يظهر من كلامه هذا تأييدا لولاية الفقهاء في أمر الحكومة في الجملة و إن لم يشمل كلامه جميع مواردها، لفرضه عدم حصولها و قصور اليد عنها، بل لعله ظاهر في أنّه إذا أمكنت الفرصة من إقامة الحكومة الإسلامية وجبت إقامتها.
٥- و قال في موضع آخر من كتاب الجهاد عند البحث عن الجهاد الابتدائي «لا خلاف بيننا بل الإجماع بقسميه عليه في أنّه إنّما يجب على الوجه المزبور بشرط وجود الإمام عليه السّلام و بسط يده أو من نصه للجهاد ... بل في المسالك و غيرها عدم الاكتفاء بنائب الغيبة، فلا يجوز له توليه، بل في الرياض نفي علم الخلاف فيه، حاكيا له عن ظاهر المنتهى و صريح الغنية إلّا من أحمد في الأوّل ...».
ثم قال في آخر كلامه: «و لكن إن تمّ الإجماع المزبور فذاك و إلّا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم أدلة الجهاد فترجح على غيرها» [٢].
و المتحصل من مجموع كلماته في كتاب «البيع» و «الخمس» و «الأمر بالمعروف» و «الجهاد» (هذه الكتب الأربعة) بعد ضم بعضها إلى بعض أن عموم ولاية الفقيه كان مفروغا عنه عنده في أمر الحكومة، و إن كان قد تأمل في عمومها و شمولها لجميع ما يرتبط بذلك نظرا إلى فرضه، قصور اليد عن تحقق الحكومة الإلهية قبل ظهوره (عجل اللّه فرجه الشريف) في الخارج فتأمل جيدا.
٦- و أوضح من هذه كله ما ذكره النراقي قدّس سرّه في عوائده حيث قال في بعض كلماته في المسألة: «إن كلية ما للفقيه العادل تولّيه و له الولاية فيه أمران»:
احدهما»: كلما كان للنبي صلّى اللّه عليه و آله و الإمام عليه السّلام الذين هم سلاطين الأنام و حصون الإسلام
[١]. و كذا في قوله بعد ذلك «و اغرب من ذلك إلى قوله بعد حكم اساطين الفن» راجع جواهر الكلام، ج ٢١، ص ٣٩٧.
[٢]. جواهر الكلام، ج ٢١، ص ١١.