انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٦ - التنبيه الخامس هل القبض شرطا في صحة العقد؟
و قد اختار هذا المعنى شيخنا الأعظم قدّس سرّه و السيد قدّس سرّه و المحقق النائيني قدّس سرّه، و يحكى عن العلّامة الاصفهاني قدّس سرّه في حواشيهم على المكاسب.
و يظهر الأثر بين ارث المال، و وارث الإجازة أنّه على الأوّل يملكها كل من وقع المال في سهمه عند تقسيم الارث، فهو الذي يمكنه اجازة البيع الفضولي الواقع على سهمه دون الباقين، و على الثاني يملكها الجميع، و كذا تظهر الثمرة في بعض ما تكون الزوجة محرومة عنه من الأموال.
التنبيه الخامس: هل القبض شرطا في صحة العقد؟
إذا باع الفضولي و قبض الثمن و اقبض المثمن فانّ المالك قد يجيز أصل العقد دون القبض و الاقباض، و اخرى معه أو مع أحدهما، و قد يكون القبض شرطا في الصحة كالصرف و السلم، و اخرى لا يكون، و الثمن قد يكون عينا شخصيا قبضه، و اخرى يكون كليا في ذمة المشتري الأصيل، فهذه وجوه مختلفة.
فان أجاز نفس العقد دون ما لحقه من القبض و الاقباض، فيصح نفس العقد دون غيره، فلا يسقط ضمان المشتري بالنسبة إلى الثمن و ضمان البائع بالنسبة إلى المثمن و كذا لو اجاز قبض الثمن فقط أو اقباض المثمن فقط.
نعم، فيما يكون القبض شرطا و كان عالما بهذا الحكم فأجازه، كانت اجازة العقد دالة على اجازة القبض بدلالة الاقتضاء، دون ما إذا كان جاهلا بالحكم.
و هكذا الحال إذا كان الثمن كليا، فأجاز المالك أصل العقد و أجاز أيضا تعيين الكلي في مصداق و قبضه من ناحية الفضولي.
و لكن يظهر من كلمات شيخنا الأعظم قدّس سرّه في المقام أن تصحيح وقوع قبض الكلي و تشخيصه من ناحية الفضولي بمجرّد اجازة المالك مشكل، للإشكال في شمول أدلة صحة الفضولي له.
و فيه: إنّه إذا رضي المالك بقاء كون الثمن مشخصا في المصداق الكذائي الموجود عند