انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - حكم المقامات السبعة في الولاية
إهمالها) و من البعيد أن لا يكون حفظ نظام المجتمع الإسلامي و كذلك سد الثغور و الدفاع عن حوزة الإسلام و غير ذلك من أشباهه داخلة فيها بنظره الشريف، و هل يجوّز أحد إهمال أمر الحكومة و جعل الناس في فوضى، أو تسليمها بيد الظالمين؟
حكم المقامات السبعة في الولاية:
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى البحث عن المقامات السبعة من انحاء الولاية فنقول و منه جل شأن التوفيق و الهداية:
المقام الأوّل: ولايته على القصّر و الغيّب. و المراد منه ولايته على الأيتام عند فقد الأب و الجد و على الجنون و الصغير و المفلس و على الغائب بحفظ أولاده و أمواله عن الخطر العظيم.
قال العلّامة في القواعد: «و الحاكم و أمينه إنّما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون أو فلس أو سفه أو الغائب» [١].
و حكي في «مفتاح الكرامة» بعد شرح هذه العبارة في كلام له عن المحقق الأردبيلي قدّس سرّه في مجمع البرهان ما نصه: «لا خلاف و لا نزاع في جواز البيع و الشراء و سائر التصرفات للأطفال و المجانين المتصل جنونهم و سفههم بالبلوغ، من الأب و الجد للأب و من وصي أحدهما مع عدمهما، ثم من الحاكم أو الذي يعينه لهم، و كذا لمن حصل له جنون إذ قد انقطعت ولايتهم بالبلوغ و الرشد».
و صرّح الشهيد الثاني قدّس سرّه في المسالك في بعض كلماته في المقام: «إنّ الحاكم ولي عام لا يحتاج إلى دليل» [٢].
و قال الفقيه الماهر صاحب الجواهر قدّس سرّه في كتاب الحجر:
«فان لم يكونا (أي الأب و الجد) فللوصي، فان لم يكن فللحاكم، أي الثقة المأمون
[١]. مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢١٣.
[٢]. مسالك الأفهام، ج ١ ص ٢٥٠.