انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٥ - «الأوّل» «و الثاني» ولاية الأب و الجد
الكلام في أولياء العقد
قال في الحدائق: «كما يصح العقد من المالك كذا يصح من القائم مقامه، و هم ستة على ما ذكره الأصحاب، و سبعة على ما يستفاد من الأخبار، و به صرّحوا أيضا في غير هذا الموضع:
الأب، و الجد له لا الام، و الوصي، و الوكيل من المالك، أو ممن له الولاية، و المالك الشرعي حيث فقد الأربعة المتقدمة، و أمينه و هو المنصوب من قبله لذلك أو لما هو الأعمّ، و عدول المؤمنين مع تعذر الحاكم أو تعذر الوصول إليه» (انتهى ملخصا) [١].
و قد ذكر العلّامة قدّس سرّه الستة الاولى مع المالك في عبارة القواعد، و قال في المفتاح بعد هذا، ما نصه: «اشتراط كون البائع أحد هذه السبعة ممّا طفحت به عبارة الأصحاب كالشيخ و أبي المكارم و الحلي و من تأخر عنهم إلّا من شذ، و الأشهر الاظهر بين الطائفة كما في الرياض مع زيادة عدول المؤمنين مع فقد هؤلاء، و في الرياض بعد ذكر السبعة: لا خلاف في الولاية لهؤلاء، بل الظاهر الإجماع عليه و هو الحجة كالأخبار المتواترة» [٢].
و الظاهر أنّه كذلك، أعني الحكم في هذه الموارد السبعة ممّا لا كلام فيه في الجملة، و إنّما الكلام في خصوصياتها و إليك شرح كل منها:
«الأوّل» «و الثاني» ولاية الأب و الجد:
الظاهر المصرح به في كلمات كثير منهم ولاية الأب و الجد على التصرف في أموال
[١]. الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٤٠٣.
[٢]. مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٤.