انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٠ - ٢- أدلة مشروعيتها
و ما روى: ابن جنيد أنّه «روى أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليبايعه، فقال: يا أمير المؤمنين ابسط يدك أبايعك على أن أدعو لك بلساني، أنصحك بقلبي و اجاهد معك بيدي فقال: حر أنت أم عبد؟ فقال عبد، فصفق أمير المؤمنين عليه السّلام يده فبايعه» [١].
و ما روى: الطبرسي في (الاحتجاج) عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في احتجاجه يوم الغدير: «علي عليه السّلام تفسير كتاب اللّه، و الداعي إليه، إلّا و إن الحلال و الحرام أكثر من أن أحصيهما و أعرفهما، فآمر بالحلال و أنهى عن الحرام في مقام واحد، فأمرت أن آخذ البيعة عليكم و الصفقة منكم» (الحديث) [٢].
و ما روى عيسى بن المستفاد ممّا رواه في كتاب الوصية قال: «حدثنى موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألت أبي جعفر بن محمد عليه السّلام عن بدء الإسلام، كيف أسلم علي و كيف أسلمت خديجه؟ فقال لي أبي: أنّهما لما دعاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا علي و يا خديجة إنّ جبرائيل عندي يدعو كما إلى بيعة الإسلام فأسلما تسلما، و أطيعا تهديا! فقالا: فعلنا و أطعنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (الحديث) [٣].
و ما روى: عن موسى بن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال: «لما هاجر النبي عليه السّلام إلى المدينة و حضر خروجه إلى بدر دعا الناس إلى البيعة فبايع كلهم على السمع و الطاعة» الحديث [٤].
إن قلت: ظاهر ما رود في نهج البلاغة قبوله عليه السّلام لأمر البيعة بعنوانها معيارا لخلافة المسلمين و في حق نفسه، فكيف في حق غيره؟ و إليك نماذج منها:
١- قوله عليه السّلام: «أيّها الناس إن لي عليكم حقا و لكم علىّ حق: فأمّا حقكم علي فالنصيحة لكم و ... و أمّا حقي عليكم فالوفاء بالبيعة، و النصيحة في المشهد و المغيب ...» [٥].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١١ الباب ٤ من أبواب جهاد العدو، ح ٣.
[٢]. المصدر السابق، ج ١٨ الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٣.
[٣]. بحار الأنوار، ج ٦٥، ص ٣٩٢.
[٤]. المصدر السابق، ص ٣٩٥.
[٥]. نهج البلاغة، الخطبة ٣٤، ص ٧٩ من طبعة صبحي صالح.