انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣ - ٢- هل اللازم كون المبيع من الاعيان؟
هذه المدّة، فانّه لا يرى نفسه ملزما بأداء أكثر من ألف تومان، و لا يفتي فقيه بغير ذلك، و كذلك في الصداق الذي يدور مدار هذه النقود الرائجة إذا مرّت عليه عدّة أعوام، و لو كانت النقود الورقية إشارة إليها للزم تغيير مقدار الدين.
و هذا أمر ظاهر واضح، و على هذا يمكن الحكم عليها بمثل الحكم على الدراهم و الدنانير و ليست حوالة عليها.
و ليكن هذا على ذكر منك يفيدك في كثير من المباحث الآتية و المسائل الفقهيّة، و سنتلو عليك إن شاء اللّه منه ذكرا.
٢- هل اللازم كون المبيع من الاعيان؟
صرّح الشيخ الأعظم و صاحب الجواهر قدّس سرّهما بلزوم كونه من الأعيان، بل ادعى الأوّل منهما استقرار اصطلاح الفقهاء عليه.
و قال صاحب الجواهر قدّس سرّه: لا خلاف و لا إشكال في اعتبار كون المبيع عينا، و لذلك اشتهر بينهم أن البيع لنقل الأعيان، كاشتهار كون الإجارة لنقل المنافع، و يظهر ذلك من بعض كلمات الشهيد الثاني قدّس سرّه في المسالك، و قد استدل له السيّد قدّس سرّه في الحاشية بالتبادر و صحة السلب عن تمليك المنفعة بعوض، و هما علامة كونه كذلك في العرف، الكاشف عن كونه كذلك لغة [١]، ثم أجاب عن اطلاق كلام المصباح المنير (مبادلة مال بمال) بانه مبنيّ على المسامحة.
و قال في مصباح الفقاهة: الظاهر أنّه لا ريب في اشتراط كونه من الأعيان، بداهة اختصاص مفهوم البيع عند أهل العرف بتمليك الأعيان فلا يعم تمليك المنافع ... ثم حكي عن بعض المالكية و الحنابلة جواز اطلاق البيع على تمليك المنافع، ثم قال: و لكنه على خلاف المرتكزات العرفية [٢].
[١]. حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه، ص ١١٦.
[٢]. مصباح الفقاهة، ج ٢، ص ١٠.