انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣ - المقام الخامس تقديم الإيجاب على القبول
بالمضارع مثل ما روى أبان بن تغلب قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال تقول: أتزوجك متعة ... الحديث» [١].
و ما روى هشام بن سالم قال: «قلت كيف يتزوج المتعة؟ قال: يقول: أتزوجك كذا و كذا ... الحديث» [٢].
و كذا الحديث ٢ و ٤ و ٦ من نفس الباب.
و قد ورد الإنشاء بصيغة الأمر أيضا مثل ما رواه الأحول قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قلت: ما أدنى ما يتزوج الرجل به المتعة؟ قال: كف من بر يقول لها: زوجيني نفسك متعة على كتاب اللّه ...» [٣].
إلى غير ذلك ممّا هو كثير، و العجب مع وجود هذه الأخبار الكثيرة المتفرقة في مختلف الأبواب من دعوى الشهرة أو الإجماع على عدم جواز الإنشاء بغير الماضي.
و ليعلم أنّ الإنشاء بالمضارع أكثر من الإنشاء بصيغة الأمر، بل لم نر في أخبار إنشاء البيع الإنشاء به، نعم في النكاح بعض ما يظهر منه ذلك مثل ما عرفت و ما رواه سهل الساعدي في المشهورة (رواه في المستدرك، ج ٢، ص ٦٥).
بقي هنا شيء: و هو أنّه هل يجوز الإنشاء بالجملة الخبرية مثل قول البائع «هو لك بكذا و كذا»؟ الظاهر ذلك إذا كان بقصد الإنشاء، بل هو أكثر و أشهر من الإنشاء بصيغة الأمر، و له نظائر في الأبواب الآخر، مثل باب العتق: «أنت حرّ لوجه اللّه» و باب الطلاق «هي طالق» و باب الوقف «هي صدقة في سبيل اللّه» و باب النذر «للّه علىّ كذا» و باب الضمان «أَنَا بِهِ زَعِيمٌ» و كذلك الوصية «أنت وصيي» كما ورد في الآيات أو الروايات، فلا تختص الجمل الخبرية بباب دون باب كما قد يتوهم.
المقام الخامس: تقديم الإيجاب على القبول
قال العلّامة قدّس سرّه في القواعد: و في اشتراط تقديم الإيجاب نظر.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٤، الباب ١٨ من أبواب المتعة، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، ح ٣.
[٣]. مستدرك الوسائل، ج ٢، كتاب النكاح أبواب المهور، ص ٦٠٥ من الطبعة الحجرية.