انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - المقام الأول في الأقوال في المسألة
بيع المعاطاة و أحكامها
وقع الكلام بين الأعلام أولا: في صحة بيع المعاطاة و عدمها من العصر الأول إلى زماننا هذا، و في المراد منه ثانيا، و في معنى صحته ثالثا.
و الحق أنّه بيع صحيح لازم لا يجوز فسخه إلّا بأحد الخيارات الثابتة في البيع، و بسط الكلام فيه يقع في مقامات:
المقام الأول: في الأقوال في المسألة
و حكي فيها سبعة أقوال:
١- أنّه بيع لازم مطلقا، سواء كان ما دلّ على التراضي هو اللفظ (غير الصيغة المخصوصة)، أو الفعل الخالي عن اللفظ، نسب ذلك إلى المفيد قدّس سرّه حيث قال في المقنعة:
«و البيع ينعقد على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا و تراضيا بالبيع و تقابضاه و افتراقا بالأبدان» فقد ذكر خمسة شرائط للبيع و لم يعد الإنشاء اللفظي منها، و لكن قد يقال: إنّه أوكل الأمر إلى وضوحه و اشتهاره بين الأصحاب (و فيه ما فيه).
و صرّح في المختلف بأنّ كلام الشيخ المفيد قدّس سرّه غير صريح و لا ظاهر فيه بل يتوهّم منه [١].
و حكي عن بعض علماء العامّة أيضا ذلك، و لكن عن الشافعية عدم صحته إلّا باللفظ، و عن أبي حنيفة صحته في المحقرات.
[١]. مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٦.