انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٣ - المقام السابع في شرعية عبادات الصبي
الطائفة الثانية: ما دلّ على أمرهم بها و أخذهم عليها، مثل ما روى معاوية بن وهب قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في كم يؤخذ الصبي بالصلاة؟ فقال: فيما بين سبع سنين و ست سنين» (الحديث) [١].
و كذا ما روى محمد ابن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال: «يؤخذ الغلام بالصلاة و هو ابن سبع سنين، و لا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم» [٢].
و ما روى عيسى بن زيد يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يثغر الغلام لسبع سنين و يؤمر بالصلاة لتسع، يفرق بينهم في المضاجع لعشر» (الحديث) [٣].
و ما روى ابن القداح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أنا نأمر الصبيان أن يجمعوا بين الصلاتين الاولى و العصر، و بين المغرب و العشاء الآخرة ما داموا على وضوء قبل أن يشتغلوا» [٤].
و هي أيضا تدل على المقصود، لأن الأمر بالأمر، أمر (كما ذكر في محله).
و مثل ما روى معاوية بن وهب في حديث قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ قال: ما بينه و بين خمس عشرة سنة» [٥].
و ما روى الزهري عن علي بن الحسين عليه السّلام في حديث قال: «و أمّا صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا و ليس بفرض» [٦].
و دلالة الأخيرين لا تخلو عن تأمل.
الطائفة الثالثة: ما هي ظاهرة في التمرين و أنّها غير صحيحة، مثل ما دلّ على صيامهم بمقدار يقدروا عليه اليوم الذي لا يكون صياما صحيحا قطعا.
[١]. وسائل الشيعة، ج ٣، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، ح ١ و ما ورد في ذيل روايت ٧ و ٨ من نفس الباب و روايت ١ و ٢ من الباب ٤.
[٢]. المصدر السابق، ج ١٥، الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٣]. المصدر السابق، ح ٥.
[٤]. المصدر السابق، ح ٧.
[٥]. المصدر السابق، ج ٧، الباب ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم، ح ١.
[٦]. المصدر السابق، ح ٤.